| كيف اشرأب (ظفار) وانتخى (صبر) | يوم التقى الشعب ، والآمال ، والقدر |
| وكيف عاد (لصنعاء) العجوز ، صبا | أطرى ، وأشمس ، في ارجائها السمر |
| وكيف يا (نقم) المولود ، كيف همت؟ | أصداؤه الخضر ، حتى أورق الحجر |
| وكيف أنكرت يا (صرواح) كل صدى | حتى تورّد في أهدابك الخبر |
| وكان يوم نشور الشعب منتظرا | وافى ، كما انهلّ في ميعاده المطر |
| أطلّ ، فاحتضنته كلّ رابية | وبشّر الوادي الممتد ،منحدر |
| وسار ، والفجر في كفيّه ألوية | ومن جراح الضحايا ، خلفه ، سحر |
| فهنّأت جارة أخرى ، وهنأها | جار ، وزغردت الشرفات والجدار |
| وها هنا غمغم التأريخ : أين أنا ؟ | من قائد الزحف ، سيف الله أو عمر ؟ |
| ماذا هنا اليوم ، يا دنيا ؟ هنا يمن | طفل ، على شفتيه يبسم الظفر |
| هذا النشور ، أو الميلاد ، مدّ فما | الى الأعالي ، فدلّى نهده القمر |
| مضى ، وكلّ طريق تحت موكبه | شدو ، وكل حصاه حوله ، وتر |
***
| |
| وذات يوم ، ربيعي الضحى ، نبحت | (صنوان) عاصفة تعوي وتنفجر |
| من ذا أهاج رماد الأمس ، فاشتعلت | في أعين الريح ، من ذرّاته ، شرر |
| أهذه الحرب ، يا تأريخ ، كيف ترى | من خلف (جنات عدن) أومأت (سقر) |
| ومرّ عام ، جحيمي ، روائحه | دم ، بحشرجة البترول ، متّزر |
| ودب ثان ، خريفي المدى ، قلق | يفني ، ويفنى ، ويحيا ، وهو ينتحر |
| وطال كالسّهد ، حتى انهدّ في دمه | تثأبت من بقايا وجهه ، الحفر |
| وغاب خلف الشظايا ، فابتدت سنة | تعبّىء النار ، ثدييها وتعتصر |
| فأجهد الموت شدقيه وقبضته | فى تجلمد في أنيابه الضّجر |
| وقال كل نهار : لن تنال بد | من ثورة ، مات في ميلادها ، الخطر |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق