| كانت قناديل المدينة | كالشرايين ، النوازف |
| والجو يلهث ، كالداخن | فوق أكتاف العواصف |
| وهناك مذعور ، بلا | حان على الأشواك عاكف |
| كالطائر المجروح ، في | عش ، بأيدي الريح واجف |
| السّقف ينذره ، ويصمت | أو يوسوس ، كالزّواحف |
| والظلّ ، يلمحه ، وفي .. | عينيه ، تحترق الهواتف |
| والباب ، يلغظ ، بالوعيد | وينتفي ، أعمق الرّواجف |
| ماذا هناك ؟ وراعه | شيء ، كلعلعة القذائف ! |
| فأحسّ أفواج (التتار) | طوائفا ، تتلو طوائف |
| ورأى النوافذ أعينا | كالجمر ، مطفأة العواطف |
| أين المفرّ ؟ وهمّ ، واستأنى | وأحجم ، نصف تالف |
| فيفرّ ، وهو مسمّر | والبيت ، يهرب وهو واقف |
| ومضت نجوم مطفأت | وانثنت ، أخرى كواسف |
| فروت اليه الريح ، خفقة | معزف ونحيب عازف |
| وعلى اختناق لهائه | ضحّى ، بصوت غير آسف |
| وهنا ، تحدّى الرعب ، أو | داراه ، أو ألف المخاوف |
| فهمى على عينيه إغفاء ، | كأسحار المصائف |
| وتبنّت الأحلام ، هجمته ، | وبدّلت المواقف |
| فانهار قطّاع الطريق ، | وأسكت الجوّ ، العواصف |
| ورأى فراديسا تدلّله ، | تمدّ له ، المقاطف |
| وبرغمه ، عصف التيقظ ، | بالعلالات الخواطف |
| فأفاق ، ربع مخدّر | ثلثي صريع ، نصف خائف |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق