ابحث عن شاعر او قصيدة اوقصة

قصيدة : سلوى.. للشاعر عبدالله البردوني



سلوى و يهمس في ندائيأمل كأغنية الضياء
سلوى و يرتدّ الصدىبجوابها : يا لانتشائي
أيّ المنى تخضرّ فيجدبي و تزهر بالهناء
و تعيد " تموزا " و تغزلمن أشعّته ردائي
من ذا إزائي ؟ هل هناسلوى ؟ " فنيسان " إزائي
يشدو أمامي بالشذىو يزنبق الذكرى ورائي
سلوى ؛ و أصغي ؛ واسمهابفمي ربيع من غناء
و ذا صداها في هوايمواسم بيض العطاء
و أعود أصغي و الصدىيدنو و يوغل في التنائي
***
فأفيق أبني في مهبّالريح عشا من هباء
و عواصف المأساة تطفئني فيحترق انطفائي
و أنا أغنّيه لأنّ تحرّقيعطر ... البقاء
و الصمت حولي كالضغائن في عيون الأدنياء
و السهد أفكار معلّقةبأهداب الفضاء
و اللّيل بحر من دخانشاطئاه من الدماء
جوعان يبتلع الرؤىو يمجّ دمع الأشقياء
يهذي كما يروي المشعوذ معجزات الأنبياء
و يعبّ من دمالذكرى جحيميّ الإناء
و أنا هناك روايةللحزن تبحث عن " روائي "
أبكي على سلوى أناجيهاأغنّيها ... بكائي
و أعيد فيها مأتميأو أبتدي فيها عزائي
وحدي أناديها ؛ و عفوانلتقي : في لا لقاء
تبدو و تغرب فجأةكالحلم يدنو و هو نائي
أو تنثني جذلى كفجرىالصيف في صحو الهواء
و تسيل في وهمي رحيقامن عناقيد السماء
و هناك أبتديء الرحيق فينتهي قبل ابتدائي
فأعود أحتضن الشّقاء لأنّني أمّ الشقاء
و مواكب الأشباح في جوّي كحيّات العراء
كتثاؤب الأحزان فيمقل اليتامى الأبرياء
و الظلمة الخرساء تفنىقريتي قبل الفناء
و تشدّ أعينها و توصيهابصبر الأغبياء
فيتاجر الحرمان فيهابالصلاة و بالدعاء
بالحوقلات ، و بالأنينو حشرجات الكبرياء
و يبيع أخلاق الرجالو يشتري عرض النساء
***
و أنا كأهلي : ميّتأحيا كأهلي بادّعائي
و أعيش في أوهام سلوى و الأسى زادي و مائي
أشدو لتعذيبيتشدو البلابل للشتاء
و الموعد المسلول يبسمكابتسامات المرائي
و يعيد لحنا نائحاكسعال أمّي في المساء
فتلمّ بي أطياف سلوىكالصبيّات الوضاء
و ترفّ حولي موسماأسخى و أوسع من رجائي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق