الحائِطُ رغـمَ توَجُّعِـهِ
|
يتحَمّـلُ طَعْـنَ المِسمـارْ
|
والغُصـنُ بِرَغـمِ طراوَتِـهِ
|
يحمِـلُ أعشاشَ الأطيـارْ .
|
والقبْـرُ برغمِ قباحَتِـهِ
|
يرضـى بنمـوِّ الأزهـارْ .
|
وأنـا مِسماري مِزمـارْ
|
وأنـا منفـايَ هوَ الدّارْ
|
وأنَـا أزهـاري أشعـارْ
|
فلِمـاذا الحائِطُ يطعَـنُني ؟
|
والغُصـنُ المُتَخَفّـفُ منّـي.. يستـَثـقِلُني ؟
|
ولِماذا جَنّـةُ أزهـاري
|
يحمِلُها القبـرُ إلى النّـارْ ؟
|
أسألُ قلبي :
|
ما هـوَ ذنبي ؟
|
ما ليَ وحـدي إذْ أنثُرُ بَذرَ الحُريّـةِ
|
لا أحظـى من بعـدِ بِذ ا ري
|
إلاّ بنمـوِّ الأسـوارْ ؟!
|
يهتِفُ قلـبي :
|
ذنبُكَ أنّكَ عُصفـورٌ يُرسِـلُ زقزَقَـةً
|
لتُقَـدَّمَ في حفلَـةِ زارْ !
|
ذنبُكَ أنّكَ موسيقيٌّ
|
يكتُبُ ألحانـاً آسِـرةً
|
ليُغنيها عنـهُ .. حِمـارْ !
|
ذنبُكَ أنّكَ ما أذْنَبتَ ..
|
وعارُكَ أنّكَ ضِـدَّ العـارْ !
|
**
|
في طوفـانِ الشّرفِ العاهِـرِ
|
والمجـدِ العالـي المُنهـارْ
|
أحضُـنُ ذنـبي
|
بِيـَدَيْ قلـبي
|
وأُقبّـلُ عاري مُغتَبِطـاً
|
لوقوفـي ضِـدَّ التّيـارْ .
|
أصـرُخُ : يا تيّـارُ تقـدّمْ
|
لنْ أهتَـزَّ ،ولـنْ أنهـارْ
|
بلْ سَتُضارُ بيَ ألا وضـارْ .
|
يا تيّـارُ تقـدّم ضِـدّي
|
لستُ لوَحـد ي
|
فأنا .. عِنـدي !
|
أنَا قبلـي أقبلتُ بوعْـدي
|
وسأبقى أبعَـدَ مِنْ بعـدي
|
مادمـتُ جميـعَ الأحـرارْ !
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق