| لا تسل عنّي و لا عن ألمي | فلقد جلّ الأسى عن كلمي |
| و تعايا صوتي المجروح في | عنفوان الألم المضطرم |
| ضقت بالصمت وضاق الصمت بي | بعد ما ضاقت عروقي بدمي |
| فدع التسآل عمّا بي فقد | ألجمت هيمنة الصمت فمي |
| و تهاديت كأنّي أمل | يرتمي فوق بساط العدم |
| و دمي يصرخ في جسمي كما | تصرخ الثكلى ببيت المأتم |
| و أراني آه مهزوم المنى | و أنا أحنو على المنهزم |
| أرحم المحروم إحساسا و لم | تدر كفّي كيف شكل الدرهم |
| و أنا أحنو على العاني و بي | حسرة العاني وجوع المعدم |
| و أنا في عزلتي السودا و في | قلبي الدامي قلوب الأمم |
| و تآويه الحيارى تلتقي | في أحاسيسي و في روحي الظمي |
| آه كم وقّعت آلامي على | عودي الباكي جريح النغم |
| و عبرت العمر مخنوق الإبا | مطلق الحسّ حبيس القدم |
| قلق اليقظة مذعور الكرى | ذاهل الفكر شريد الحلم |
| حائر الخطو كأنّي مذنب | ميّت الغفران حيّ الندم |
| و كأنّي قصّة مبهمة | في حنايا كبرياء الظلم |
| و ضجيج صامت تكنفه | لجة الآلام و اللّيل العمي |
| و على صدري توابيت الشقا | كالعفاريت الحيارى ترتمي |
| كلّما ساءلت نفسي من أنا | صمتت عنّي صموت الصنم |
| لا تسل عنّي فآلام الورى | بضلوعي كاللّهيب النهم |
| و غنا شعري بكا عاطفتي | و تباكي جرحى المبتسم
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق