ابحث عن شاعر او قصيدة اوقصة

قصيدة : تائه..للشاعر عبدالله البردوني



كان عملاقا شاخ في فجر ميلاده ، و كاد أن يحتضر في ربيع العمر ، فتراه على بقيّة الأنفاس ، يتراءى كالظّل الحزين على صفحة الماء الراكد ، نصف عمره حلم آت ، و نصف ذكريات ، يدور في محوره كطيف الأمس في أهداب الذكريات ، فهو متاهة الظنون حلم تقلبه أجفان الظلم تائه
تائه كالرّجافي زوايا السجون
كخيال اللّقاحول وهم الجفون
كرياح الضحافي صخور الحزون
كانين الشّتافوق صمت الغصون
كطيوف المسافي متاه العيون
وحدة يرتميخلف طيف الفتون
بين خفق الرؤىو ضجيج السكون
آه يا قلبهحرّقتك الشجون
جفّ خمر الهوىفي كئوس اللّحون
ظاميء يرتويبسراب الظنون
ماله هان أوماله لا يهون
كفّنت صوتهو صداه السنون
و اختفى ظلّهفي غبار القرون
كوعود المنىفي الزمان الخؤون .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق