كان عملاقا شاخ في فجر ميلاده ، و كاد أن يحتضر في ربيع العمر ، فتراه على بقيّة الأنفاس ، يتراءى كالظّل الحزين على صفحة الماء الراكد ، نصف عمره حلم آت ، و نصف ذكريات ، يدور في محوره كطيف الأمس في أهداب الذكريات ، فهو متاهة الظنون حلم تقلبه أجفان الظلم تائه
| |
| تائه كالرّجا | في زوايا السجون |
| كخيال اللّقا | حول وهم الجفون |
| كرياح الضحا | في صخور الحزون |
| كانين الشّتا | فوق صمت الغصون |
| كطيوف المسا | في متاه العيون |
| وحدة يرتمي | خلف طيف الفتون |
| بين خفق الرؤى | و ضجيج السكون |
| آه يا قلبه | حرّقتك الشجون |
| جفّ خمر الهوى | في كئوس اللّحون |
| ظاميء يرتوي | بسراب الظنون |
| ماله هان أو | ماله لا يهون |
| كفّنت صوته | و صداه السنون |
| و اختفى ظلّه | في غبار القرون |
| كوعود المنى | في الزمان الخؤون . |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق