| لديه ، من أحلى الحكايا شكول | تثير فيها عنفوان الفضول |
| يخبرها .. يسألها .. ينتقي .. | من قصة الأشواق أشهى الفصول |
| وكيف ظ ينسل اليها إذا | تثاءب الباب ، وأرمى الدخول |
| وغاب في التفكير ، واعتاده | ظلّ دخاني ، كوجه العذول |
| ماذا ؟ إذا لاحت له فجأة | وأنكرته ، واحتمت بالأقول |
| لا ، لم يغب عن بالها ،إنه | كان لها جارا عطوفا وصول |
| لكن أتدري أن أشواقه | كما تكب العاصفات السيول ؟ |
| ألا ترى ، أن اختلاجاته | أمامها شهق الحريق الأكول؟ |
| وكان يخشى بين جيرانها | جارا ترابيّ الأماني ختول |
| يحمحم الشيطان في صدره | وبين فكيّه يصلّي بتول |
| واستنطق الباب ومدّ المنى | وهو احتراق وانتظار سئول |
| واستنزلتها قبضتا وهمه | فضمّها ، قبل احتمال النزول |
***
| |
| من ذا ؟.. وإذ لاحت رماه الى | شموخ نديها ، الخيال العجول |
| وأقبلت في موكب من شذى | ملحن الخطو طروب الذبول |
| مفاصل الممشى على هطوها | عادت صنوجا ، واستحالت طبول |
| ومقلتاها ، تغزلان الرؤى | حمائما زرقا ، وصحوا كسول |
| كيف يناجها : ألا تنطوي | أحرفه ، تحت اصفرار الذبول؟ |
| فينحني خجلان ، لكنّها | حسناء يرضيها اللهف الخجول |
| ماذا يلاقي ؟ شعلة بضّة | من الصبا ، والكبرياء الملول! |
| دفئا ، واشراقا ، كما يرتمي | فجر الرّبى ، فوق اخضرار السهول |
| يحبو على أهدابها ، موعد | طفل ، ويسترخي عليه الخمول |
| في أي زاه من تهاويلها ؟ | يرسو ، وفي أي اخضرار يجول ؟ |
| يذهله عن بعضها بعضها | فما الذي يغوي ظ وماذا يهول ؟ |
***
| |
| وعاد يحكيها لناي الهوى | ويسأل الأشباح ماذا يقول؟ |
| هل يخبر الأشواق عنها كما | يخبر عن (جنات ) عدن رسول |
| وجهه ، أسئله حوّم | ظوامىء ، يمتصهنّ النحول |
| يخقن كالأوراق ، يسألن عن | روائح الأنثى ، رياح القبول |
***
| |
| وكان يطوى شارعا جوّه | غاب ، كثيف ، من زنود (المغول) |
| كالنعش ، يستلقي عليه الدّجى | وتعجن السحب عليه الوحول |
| وساءل الدرب الثقات الحصى | من ذلك الآتي ؟ كطيف الطّلول ! |
| يمدّ رؤياه الى لا مدىّ | ويذرع الأوهام عرضا وطول |
| عهدته مرّ عشاء وفي | عينيه ، من أطياف (قيس ) فلول |
| وزار دارا بين جدرانها | صيف ، نبيذيّ الجنى والحقول |
| مضى إليها ذاهلا وانثنى | عن بابها ، وهو ذهول الذهول |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق