من قاع قبري أصيح
|
حتى تئن القبور
|
من رجع صوتي و هو رمل و ريح
|
من عالم في حفرتي يستريح
|
مركومة في جانبيه القصور
|
و فيه ما في سواه
|
إلا دبيب الحياة
|
حتى الأغاني فيه حتى الزّهور
|
و الشمس إلا أنها لا تدور
|
و الدّود نخار بها في ضريح
|
من عالم قي قاع قبري أصيح
|
لا تيأسوا من مولد أو نشورا
|
النور من طين هنا أو زجاج
|
قفل على باب سور
|
النور في قبري دجى دون نور
|
النور في شباك داري زجاج
|
كم حدّقت بي خلفه من عيون
|
سوداء كالعار
|
يجرحن بالأهداب أسراري
|
فاليوم داري لم تعد داري
|
و النور في شبّاك داري ظنون
|
تمتص أغواري
|
و عند بابي يصرخ الجائعون
|
في خبزك اليومي دفء الدّماء
|
فاملأ لنا في كل يوم و عاء
|
من لحمك الحي الذي نشتهيه
|
فنكهة الشمس فيه
|
و فيه طعم الهواء
|
و عند بابي يصرخ الأشقياء
|
أعصر لنا من مقلتيك الضياء
|
فإننا مظلمون
|
و عند بابي يصرخ المخبرون
|
و عر هو المرقى إلى الجلجلة
|
و الصخر يا سيزيف ما أثقله
|
سيزيف إن الصخرة الآخرون
|
لكنّ أصواتا كقرع الطبول
|
تنهلّ في رمسي
|
من عالم الشمس
|
هذي خطى الأحياء بين الحقول
|
في جانب القبر الذي نحن فيه
|
أصداؤها الخضراء
|
تنهلّ في داري
|
أوراق أزهار
|
من عالم الشمس الذي نشتهيه
|
أصداؤها البيضاء
|
يصدعن من حولي جليد الهواء
|
أصداؤها الحمراء
|
تنهل في داري
|
شلال أنوار
|
فالنور في شبّاك داري دماء
|
ينضحن من حيث التقى بالصخور
|
في فوهة القبر المغطاة سور
|
هذا مخاض الأرض لا تيأسي
|
بشراك يا أجداث حان النشور
|
بشراك في وهران أصداء صور
|
سيزيف ألقى عنه عبء الدّهور
|
و استقبل الشمس على الأطلس
|
آه لوهران التي لا تثور
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق