لا شَـيءَ ..
|
هذا ما ألِفْنا طُولَ رِحْلتنا الَمديدَةْ
|
لا تأسَفي لنفُوقِ راحِلةٍ هَوَتْ
|
من ثِقْل جُملَتنا المُـفيدة !
|
فَعَلى الطريق سَنصطفي أُخرى جَديدةْ .
|
وإذا وَهَتْ كُلُّ الجمِالِ
|
عَـنِ احتمالِكِ واحتمالي
|
فَلْيكُنْ
|
قَـدَمي أحَـدُّ مِـنَ الَحديدِ
|
وخُطوتي أبداً وَطيدةْ !
|
* *
|
لا.. ما تَعِبتُ
|
وَلو ظَلَلْتُ أسيرُ عُمْريَ كُلَّهُ
|
فَوقَ اللّظـى
|
سَيَظلُّ يَفعَمُني الرّضا
|
ما دُمتِ طاهرةً حميدةْ .
|
ماذا أريدُ وأنتِ عندي؟
|
يا ابنَتي
|
لو قـدَّموا الدُّنيـا وما فيها
|
مُقابِلَ شَـعْرةٍ من مَفرِقيكِ
|
لَقُلتُ : دُنياكُمْ زَهيدة !
|
* *
|
وَطَـنٌ أَنا
|
بينَ المنافي أحتويك مُشرَّداً
|
كي لا تظلّي في البلادِ معي شريدةْ .
|
وأنا بِنُوركِ يا ابنتي
|
أنشأتُ مِن منفايَ أوطاناً
|
لأوطاني الطّريدَةْ .
|
لكنّها بُهرَتْ بأنوارِ السُّطوعِ
|
فآنَسـَتْ لعمى الخُضوعِ
|
وَمـَرَّغَـتْ أعطافَها بالكيْـدِ
|
حتّى أصبحتْ وهيَ المَكيدةْ !
|
* *
|
ما همَّني ؟!
|
كُلُّ ا لحُتوف سلامة
|
كُلُّ الشقاءِ سعادةُ
|
ما دُمتِ حتّى اليَومِ سالمةً سَعيَدةْ .
|
لا قَصْـدَ لي في العَيْشِ
|
إلاّ أن تَعيشي أنتِ
|
أيَّـتُها القَصيدةْ !
|
* *
|
هَيّا بنا..
|
لُفّي ذِراعَكِ حَوْل نَحْري
|
والبُدي في دِفءِ صَدْري
|
كي نَعودَ إلى المَسيرِ
|
فإنَّ غايتَنا بَعيَدهْ .
|
وَدَعي التّلفُّتَ لِلوَراءِ
|
فقد هَوى عَمّا هّـَوَتْ
|
وَصْـفُ الفقيدةْ .
|
هِيَ لم تَذُقْ مَعنى المَنيَّةِ حُـرّةً
|
مَعَنا
|
ولا عاشَتْ شَهيدَةْ .
|
لا تَحزني يوماً عَلَيْها
|
واحزني دوماً لَها .
|
لَمْ نُنْفَ عَنها.. إنّما
|
نُفِيَتْ، لِقِلّةِ حَظّها، عَنّا الجَريدَةْ !
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق