لهذا الإله أصعر خدي !
|
أ هذا الذّي يأكُلُ الخُبزَ شُرْباً
|
وَيَحسَبُ ظِلَّ الذُّبابةِ دُبّاً
|
وَيمَشي مكباً
|
كما قد مَشى بالقِماطِ الوَليدْ..؟
|
أ هذا الّذي لم يَزَلْ ليسَ يَدْري
|
بأيِّ الولاياتِ يُعنى أخوهُ
|
وَيَعْيا بفَرزِ اسمهِ إذ يُنادى
|
فِيحَسبُ أنَّ اُلمنادى أبوهُ
|
ويجعَلُ أمْرَ السَّماءِ بأمرِ الّرئيسِ
|
فَيَرمي الشِّتاءَ بِجَمْرِ الوَعيدْ
|
إذا لم يُنَزَّلْ عَليهِ الجَليدْ ؟!
|
أ هذا الَذي لا يُساوي قُلامَةَ ظُفرٍ
|
تُؤدّي عَنِ الخُبزِ دَوْرَ البَديلِ
|
ومِثقالَ مُرٍّ
|
لِتخفيفِ ظِلِّ الدِّماءِ الثّقيلِ
|
وَقَطرةَ حِبْرٍ
|
تُراقُ على هَجْوهِ في القَصيدْ..؟
|
أ هذا الغبيُّ الصَّفيقُ البَليدْ
|
إلهٌ جَديدْ ؟!
|
أ هذا الهُراءُ.. إلهٌ جَديدْ
|
يَقومُ فَيُحنى لَهُ كُلُّ ظَهْرٍ
|
وَيَمشي فَيَعْنو لَهُ كُلُّ جِيدْ
|
يُؤنِّبُ هذا، ويَلعَنُ هذا
|
وَيلطِمُ هذا، وَيركَبُ هذا
|
وَيُزجي الصَّواعِقَ في كُلِّ أرضٍ
|
وَيَحشو الَمنايا بِحَبِّ ا لَحصيدْ
|
وَيَفعَلُ في خَلْقِهِ ما يرُيدْ ؟!
|
**
|
لِهذا الإلهِ... أُصَعِّرُ خَدّي
|
وأُعلِن كُفري، وأُشهِرُ حِقدي
|
وأجتازُهُ بالحذاءِ العَتيقِ
|
وأطلُبُ عَفْوَ غُبارِ الطّريقِ
|
إذا زادَ قُرباً لِوَجْهِ الَبعيدْ !
|
وأرفَعُ رأسي لأَعلـى سَماءٍ
|
ولو كانَ شَنْقاً بحَبْلِ الوَريدْ
|
وأَصْرُخُ مِلءَ الفَضاءِ المديدْ :
|
أنا عَبدُ رَبِّ غَفورٍ رَحيمٍ
|
عَفُوٍّ كريمٍ
|
حكيمٍ مَجيدْ
|
أنا لَستُ عبداً لِـعبْدٍ مَريدْ
|
أنا واحِدٌ مِن بقايا العِبادِ
|
إذا لم يَعُدْ في جميعِ البلادِ
|
ِسوى كُومَةٍ من عَبيدِ العَبيدْ.
|
فأَنْزِلْ بلاءَكَ فَوقي وتحتي..
|
وَصُبَّ اللّهيبَ، ورُصَّ الحَديدْ
|
أنا لن أحيدْ
|
لأنّي بكُلِّ احتمالٍ سَعيْد:
|
مَماتي زَفافٌ، وَمَحْيايَ عِيدْ
|
سَأُرغِمُ أنفَكَ في كُلِّ حالٍ
|
فإمّا عَزيزٌ.. وإمّا شَهيدْ !
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق