| جريح الإبا صامت لا يعي | و في صمته ضجّة الأضلع |
| و في صدره ندم جائع | يلوك الحنايا و لم يشبع |
| تهدّده صيحة الذكريا | ت كما هدّد الشيخ صوت النعي |
| و يقذفه شبح مفزع | إلى شبح موحش مفزع |
| و يصغي و يصغي فلم يستمع | سوى هاتف اللإثم في المسمع |
| و لم يستمع غير صوت الضمير | يناديه من سرّه الموجع |
| فيشكو إلى من ؟ و ما حوله | سوى اللّيل أو وحشة المخدع |
| كئيب يخوّفه ظلمه | فيرتاع من ظلّه الأروع |
| و في كلّ طيف يرى ذنبه | فماذا يقول و ما يدّعي |
| فيملي على سرّه قائلا | أنا مجرم النفس و المطمع |
| أنا سارق الحبّ وحدي ! أنا | خبيث السقا قذر المرتع |
| هوت إصبعي زهرة حلوة | فلوّثت من عطرها إصبعي |
| توهّمتها حلوة كالحيا | ة فكانت أمرّ من المصرع |
| أنا مجرم الحبّ يا صاحبي | فلا تعتذر لي فلم تقنع |
| و لا ، لا تقل معك الحبّ بل | جريمته و الخطايا معي |
| و مال إلى اللّيل و اللّيل في | نهايته و هو لم يهجع |
| و قد آن للفجر أن يستفيق | و ينسلّ من مبسم المطلع |
| و كيف ينام " أثيم الهوى " | و عيناه و السهد في موضع |
| هنا ضاق بالسهد و الذكريات | وحنّ إلى الحلم الممتع |
| فألقى بجثّته في الفرا | ش كسير القوى ذابل المدمع |
| ترى هل ينام وطيف الفجو | ر ورائحة الإثم في المضجع ؟ |
| و في قلبه ندم يستقي | دماه و في حزنه يرتعي |
| و في مقلتيه دموع و في | حشاه نجيب بلا أدمع |
| فماذا يلاقي و ماذا يحسّ | و قد دفن الحبّ في البلقع |
| و عاد و قد أودع السرّ من | حناياه في شرّ مستودع |
| فماذا يعاني ؟ ألا إنّه | جريح الإبا صامت لا يعي
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق