| لذع الأوام أزاهر الدفل | فذوت كما يذوي سنا المقل |
| كانت تعير النهر حمرتها | فيضيء فيه الموج كالشعل |
| كانت تعير النهر حلتها | فيسير في وشى من الحلل |
| كم زينت بالأمس لبته | بقلائد المرجان و القبل |
| و اليوم أطفىء نورها و خبا | فكأنها لم تند أو تمل |
| و اليوم أصبح عقدها بددا | فرأيت جيد النهر في عطل |
| و لكم مررت بزهرة ذبلت | فبكيت حين بكيتها أملي |
| و سقيتها بالراحتين كما | تسقي السحابة تربة الطلل |
| فتراعشت في غصنها و هوت | و مضى النسيم بها على عجل |
| يا عين أين أزاهر الدفل | مري بجانب نهرها و سلى |
| لرجوت لو دامت غضارتها | وصل التي وعدت فلم تصل |
| قد كان وشك ذبولها أجلا | للملتقى ففجعت بالأرجل |
| و لكنت آمل أن أقبلها | واعب خمرة حسنها الثمل |
| أما و قد ذبلت فلا أمل | لي باللقاء فكيف بالقبل |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق