إنّما أيّامُكمْ مُحدَثَةٌ
|
تَمشي على عَكْسِ خُطى آبائِها .
|
هِيَ في التّجديدِ لابُدّ لَها
|
أن تَفصِلَ الأشياءَ عن أسمائِها !
|
وَهْيَ في السُّرعةِ لابُدَّ لَها
|
أن تُسقِطَ الزّائِِدَ مِن أعبائِها :
|
الهُدى،
|
والشّرفَ التالِدَ،
|
والعِفّةَ، والعِزّةَ، والصّدْقَ
|
وما شابَهَ مِمّا حَمْلُهُ
|
يُسرِعُ في إبطائِها !
|
وَهْيَ في التّغييرِ لابُدَّ لَها
|
أن تُبدِلَ النّظرةَ لِلعَوْراتِ
|
في أعضائِها..
|
فَهْيَ لا ترفَعُ ذَيلَ الثَّوبِ
|
عن (أشيائِها)
|
مِن قِلّةِ استحيائِها .
|
إنّما ترفَعُهُ
|
كي تَستُرَ المكشوفَ مِن أثدائِها !
|
فاشكروا اللّهَ على آلائِها
|
واجعَلوا أصواتَكُمْ
|
بعضَ صَدى أصدائِها :
|
بِنَعيقٍ طَعِّموا لَحْنَ أغانيكُمْ
|
إلى أن تُفلحوا، يَوماً، بإتقانِ النَّهيقْ .
|
وارفعوا أَدمغةَ النّاسِ
|
على مَتْنِ الفضائيّاتِ
|
حتّى تَبلُغَ القَعْرَ السَّحيقْ .
|
وَضَعوا تاجَ بَيانِ الشِّعرِ مَقلوباً
|
على خَلْفيَّةِ النَّثرِ الصَّفيقْ .
|
وانظروا عَبْرَ عَماكُمْ
|
واجذِبوا زَفرتَكْمْ عِندَ الشَّهيقْ !
|
لن تَفوزوا بِرضا الأيّامِ
|
حتّى تخسروا الصِّحّة كُرمى دائِها
|
وَتُريقوا دَمَكْمْ حُبّاً لَدَى بَغْضائِها !
|
فاحْرُسُوا يَقْظَتكُمْ
|
خَشيةَ أن ترتَدَّ عن إغفائِها .
|
واطرحوا آلامَكُمْ
|
كي تَجمعَ المطروحَ من أبنائِها .
|
وامنحوا أقلامَكُمْ
|
حُريَّةَ التعبيرِ عن أخطائِها .
|
وانزعوا أحلامَكُمْ
|
ثُمَّ اغسِلوها
|
واعصروها
|
واشرَبوا مِن مائِها !
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق