فقرأتُ أسماءَ النخيل
|
وبكيتُ في كتف النخيل .
|
ورأيت أيامي الملفقة المضاعة
|
كلما تمضي همست لها : اطمئني إنه وطني
|
سينسى غدره اليوميّ يوماً
|
قلت: لا تستعجلي موتي فهذا النخل يعرفني
|
عقدت بكاحليه الخيلَ يوماً
|
كنت مضطرباً طريداً شارداً والماء ينقصني
|
فأعطاني عباءته وكوخاً دافئاً
|
فدخلت في التأويل والأسرار
|
يا أيامي المتراكضات عرفتُ أسماء النخيل،
|
وضمني كتفٌ . سينسى - حين ينساني - عناصرَهُ
|
وينسى حافر الخيل التي صهلت على رئتيه
|
يا أيامي الأولى التي تمضي : اطمئني إنه وطني
|
وأغوتني البحار، صرخت في وجع الغياب
|
ارتجَّ في جسدي دَمٌ ، والأرض دورته الأخيرة .
|
لقد ضيعت أخباري، على جزرٍ مُجزأةٍ
|
وأرخيت المراسي في متاهة لجة وحسبتها وطني
|
ولكني رأيت بآخر الآفاق محتمل النجاة،
|
بكيت من فرح : هو النخل الذي ينسى ليذكرني
|
فيا أيامي احتملي مرارات الهزيمة
|
ربما هيأت للنخل الحزين رماد أسمائي
|
وسورت المدائن بالندى والعشب
|
هذا النخل يعرفني،
|
حزينٌ شاحبٌ مستغرقٌ في شهوة النسيان،
|
يذكرني لينسى فاطمئني، إنه وطني .
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق