أقذفُ مخلوقاتي نحو مضيق متسع
|
أمسحُ عن لغتي ويديَّ الطحلبَ و الطمي
|
و أطهو كلماتي .
|
أكتب تاريخاً أرَّخَ لي ونسى .
|
فارتبك البحر وهزت صاريةُ الريح قلائدها
|
أذكرُ نسيانَ الكتب الصفراء لأحفادي
|
فأدحرج مخلوقاتي للأرض لكي تخرج من غفلتها
|
وتعيد العشبَ لشعبٍ شرده النسيانُ
|
وطافت كل العربات الوحشية في رئتيه
|
أسمِّي لغتي شجراً، و أسميها طرقاً ومسافات
|
و أسمِّيها أحصنةً ، و أساوم بردَ الليل على كفنٍ يدفئ
|
أرض تسحب خرقتها الملصوقة في اللحم
|
فتخرج أرغفة و عصافير تغني قبل الكلمات
|
وقبل الخلق
|
تعرف مخلوقاتي لغة
|
تعرف غيماً وحشياً يرتاد السفن المقذوفة للشطآن
|
يغرر بالريح لكي تأخذها للتيه السيد
|
تكشف عورة دارٍ خانعةٍ
|
وتفضح غدر الصارية الأعلى بالنورس
|
تعرف مخلوقاتي لغة
|
تعرف شوقاً شبقاً مكتظاً بالنرجس و الأفخاخ
|
وتعرف أن النورس في حلٍ من خمرة أشرعة
|
مزقها التيه السيد
|
لغتي شجرُ الأشراك
|
يضيع الغافلُ فيها ويحاورها الضائعُ يغلبها
|
لغتي تنسى بهجتها الأولى
|
تخلع أقنعة الكلمات الأولى
|
تفتح تاريخاً
|
كتباً
|
أنساباً كاذبةً
|
لغتي تطلع من فضح العار وثلج النار
|
لغتي تبدأ بالأحجار السوداء
|
لغتي ... هذا الماء ...
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق