والتف حولك ساعداي ومال جيدك في اشتهاء
|
كالزهرة الوسني فما أحسست إلا والشفاة
|
فوق الشفاة وللمساء
|
عطر يضوع فتسكرين به وأسكر من شذاه
|
في الجيد والفم والذراع
|
فأغيب في أفق بعيد مثلما ذاب الشراع
|
في أرجوان الشاطئ النائي وأوغل في مداه
|
.
|
شفتاك في شفتي عالقتان والنجم الضئيل
|
يلقى سناه على بقايا راعشات من عناق
|
ثم ارتخت عني يداك وأطبق الصمت الثقيل
|
يا نشوة عبرى وإعفاء على ظل الفراق
|
حلواَ كإغماء الفراشة من ذهول وانتشاء
|
دوما إلى غير انتهاء
|
.
|
يا همسة فوق الشفاة
|
ذابت فكانت شبه آه
|
يا سكرة مثل ارتجافات الغروب الهائمات
|
رانت كما سكن الجناح وقد تناءى في الفضاء
|
غرقي إلى غير انتهاء
|
مثل النجوم الآفلات
|
لا لن تراني لن أعود
|
هيهات لكن الوعود
|
تبقى تلحّ فخفّ أنت وسوف آتي في الخيال
|
يوما إذا ما جئت أنت وربما سال الضياء
|
فوق الوجوه الضاحكات وقد نسيت وما يزال
|
بين الأرائك موضع خال يحدق في غباء
|
هذا الفراغ أما تحس به يحدق في وجوم
|
هذا الفراغ أنا الفراغ فخف أنت لكي يدوم !
|
.
|
هذا هواليوم الاخير ؟!
|
واحسرتاه! أتصدقين؟ ألن تخفّ إلى لقاء؟
|
هذا هو اليوم الأخير فليته دون انتهاء !
|
ليت الكواكب لا تسير
|
والساعة العجلى تنام على الزمان فلا تفيق!
|
خلفتني وحدي أسير إلى السراب بلا رفيق
|
.
|
يا للعذاب أما بوسعك أن تقولي يعجزون
|
عنا فماذا يصنعون
|
لو أنني حان اللقاء
|
فاقتادني نجم المساء
|
في غمرة لا أستفيق
|
ألا وأنت خصري تحت أضواء الطريق ؟!
|
.
|
ليل ونافذة تضاء تقول إنك تسهرين
|
أني أحسّك تهمسين
|
في ذلك الصمت المميت ألن تخف إلى لقاء
|
ليل ونافذة تضاء
|
تغشى رؤاي وأنت فيها ثم ينحل الشعاع
|
في ظلمة الليل العميق
|
ويلوح ظلك من بعيد وهو يومئ بالوداع
|
وأظل وحدي في الطريق
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق