ابحث عن شاعر او قصيدة اوقصة

قصيدة : جريح..للشاعر عبدالله البردوني

 


لا تسل عن أنينه و سهادهإنّ في جرحه جراح بلاده
إنّ في جرحه جراحات شعبراكد الحسّ حيّه كجماده
ثائر يحمل البلاد قلوبافي حشاه و شعلة في اعتقاده
وهب الشعب قلبه ودماهو أحاسيسه و صفو وداده
فهو أصواته إذا ضجّ في النّـاس و نجوى ضميره في انفراده
إنّه ثائر يريد و يسموفوق طاقاته ... سموّ مراده
أوقد الحقد في حناياه ثاراعاصفا يستفزّ نار زناده
فمضى و العناد في مقليتهصارخ ، و الجحيم في أحقاده
و تلقى الرصاص من كلّ فجّو هو ما زال في جنون عناده
كلّما أومأ الفرار إليهأمسكت قبضة الوغى بقياده
و تحدّى الحتوف حتّى تلظّتحوله و انتهت بقايا عتاده
***
عاد كالسيف حاملا من دماهشفقا يخبر الدنا عن جلّاده
و الجراح التي تراها عليهكالعناوين في سجلّ جهاده
وارتمى في الفراش و التأر فيهساهر ينذر الوغى بمعاده
لم ينم لحظة و إن نام هزّتذكريات الوغى سكون وساده
و تلظّت فيه الجراح فأوهتجسمه وانطفى حماس اعتداده
يسأل الصمت و المنى كيف يشفيكبرياء الجراح من جلّاده
فهو بين الطموح و العجز و الأشـواق كالصقر في يدي صيّاده
***
لا تلمه إذا شكا إنّ شكواهو أنّاته دخان اتّقاده
إنّ أنفاسه غبار و جمرمن شظايا فؤاده ورماده
كلّما قابل آه ! أو صعّد الأنفـاس شاهدت قطعة من فؤاده
و إذا صاح جوعه في الحنايافرقات المنى بقيّة زاده
عمره المدلهمّ سجن وينكيجرحه أنّ عمره في ازدياده
فهو يشقى في يقظة العين بالعشب و يشقى بحلمه في رقاده
ملّ طول الحياة لا نال منهاما يرجّي و لا دنا من حصاده
و الشقيّ الشقيّ من ملّ طولالعمر و العمر لم يزل في امتداد ه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق