| لا تسل عن أنينه و سهاده | إنّ في جرحه جراح بلاده |
| إنّ في جرحه جراحات شعب | راكد الحسّ حيّه كجماده |
| ثائر يحمل البلاد قلوبا | في حشاه و شعلة في اعتقاده |
| وهب الشعب قلبه ودماه | و أحاسيسه و صفو وداده |
| فهو أصواته إذا ضجّ في النّـ | اس و نجوى ضميره في انفراده |
| إنّه ثائر يريد و يسمو | فوق طاقاته ... سموّ مراده |
| أوقد الحقد في حناياه ثارا | عاصفا يستفزّ نار زناده |
| فمضى و العناد في مقليته | صارخ ، و الجحيم في أحقاده |
| و تلقى الرصاص من كلّ فجّ | و هو ما زال في جنون عناده |
| كلّما أومأ الفرار إليه | أمسكت قبضة الوغى بقياده |
| و تحدّى الحتوف حتّى تلظّت | حوله و انتهت بقايا عتاده |
***
| |
| عاد كالسيف حاملا من دماه | شفقا يخبر الدنا عن جلّاده |
| و الجراح التي تراها عليه | كالعناوين في سجلّ جهاده |
| وارتمى في الفراش و التأر فيه | ساهر ينذر الوغى بمعاده |
| لم ينم لحظة و إن نام هزّت | ذكريات الوغى سكون وساده |
| و تلظّت فيه الجراح فأوهت | جسمه وانطفى حماس اعتداده |
| يسأل الصمت و المنى كيف يشفي | كبرياء الجراح من جلّاده |
| فهو بين الطموح و العجز و الأشـ | واق كالصقر في يدي صيّاده |
***
| |
| لا تلمه إذا شكا إنّ شكواه | و أنّاته دخان اتّقاده |
| إنّ أنفاسه غبار و جمر | من شظايا فؤاده ورماده |
| كلّما قابل آه ! أو صعّد الأنفـ | اس شاهدت قطعة من فؤاده |
| و إذا صاح جوعه في الحنايا | فرقات المنى بقيّة زاده |
| عمره المدلهمّ سجن وينكي | جرحه أنّ عمره في ازدياده |
| فهو يشقى في يقظة العين با | لعشب و يشقى بحلمه في رقاده |
| ملّ طول الحياة لا نال منها | ما يرجّي و لا دنا من حصاده |
| و الشقيّ الشقيّ من ملّ طول | العمر و العمر لم يزل في امتداد ه |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق