تلك أمي و إن أجئها كسيحا
|
لاثماً أزهارها و الماء فيها و الترابا
|
و نافضا بمقلتي أعشاشها و الغابا
|
تلك أطيار الغد الزرقاء و الغبراء يعبرن السطوحا
|
أو ينشرن في بويب الجناحين كزهرة يفتح الأفوافا
|
ها هنا عند الضحى كان اللقاء
|
و كانت الشمس على شفاهها تكسر الأطيافا
|
و تسفح الضياء
|
كيف أمشي أجوب تلك الدروب الخضر فيها و أطرق
|
الأبوابا
|
أطلب الماء فتأتيني من الفخار جره
|
تنضح الظل للبرود الحلو قطرة
|
بعد قطره
|
تمتد بالجرة لي يدان تنشران حول رأسي الأطيابا
|
هالتي تلك أم (وفيقة ) أم ( إقبال )
|
لم يبق لي سوى أسماء
|
من هوى مر كرعد في سمائي
|
دون ماء
|
كيف أمشي خطاي مزقها الداء كأني عمود
|
ملح يسير
|
أهي عامورة الغوية أو سادوم
|
هيهات إنها جيكور
|
جنة كان الصبي فيها و ضاعت حين ضاعا
|
آه لو أن السنين السود قمح أو ضخور
|
فوق ظهري حملتهن لألقيت بحملي فنفضت جيكور
|
عن شجيراتها ترابا يغشيها و عانقت معزفي ملتاعا
|
يجهش الحب به لحنا فلحنا
|
و لقاء فوداعا
|
آه لو أن السنين الخضر عادت يوم كنا
|
لم نزل بعد فتيين لقبلت ثلاثا أو رباعا
|
و جنتي ( هالة ) و الشهر الذي نشر أمواج الظلام
|
في سيول من العطور التي تحمل نفسي إلى بحار عميقة
|
و لقبلت برعم الموت ثغرا من وفيقة
|
و لأوصلتك يا ( إقبال ) في ليلة رعد و رياح وقتام
|
حاملا فانوسي الخفاق تمتد الظلال
|
منه أو تقصر إذ برعش في ذاك السكون
|
ذلك الصمت سوى قعقعة الرعد
|
سوى خفق الخطى بين التلال
|
و حفيف الريح في ثوبك أو وهوهة الليل مشى بين
|
الغصون
|
و لعانقتك عند الباب ما أقسى الوداع
|
أه لكن الصبى و لى و ضاع
|
الصبى و الزمان لن يرجعا بعد
|
فقري يا ذكريات و نامي
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق