شعورنا بللها المطر
|
و أشعل القمر
|
فيها فوانيس فيا قوافل الغجر
|
بشعرنا اهتدى
|
سيري إلى السحر
|
سيري إلى الغد
|
نحن بنات الجن لا ننام
|
نهيم في الظلام
|
على ذرى التلال أو نركض في المقابر
|
نعشق كل عابر
|
نسمعه أغاني الشباب و الغرام
|
إن نزلت صبية فيها من البشر
|
و أوحشتها وحدة القبور أو دجنة الحفر
|
سرت أغانينا إليها تعبر التراب
|
تقول إن عريت فالثياب
|
تنسجها عناكب الشجر
|
و كل خيط من خيوطها يرن كالوتر
|
نامي إلى أن يؤذن القدر
|
و يحشر الموتى إلى الحساب
|
حبيبك الوفي مس ثغره ابتسام
|
فقد رأى سواك
|
بل رآك في قوامها الندي كالزهر
|
و هدبها و مقلتيها أشعل الهيام
|
في عينه السهر
|
رآك فيها فاشتهاك ليته انتظر
|
نلوح للطفل فراشات من الشعاع
|
تخفق في ذوائب الشجر
|
و يلمح العاشق في عيوننا الوداع
|
إذ يصفر القطار أو يصفق الشراع
|
و نحن للشاعر إن شعر
|
نلوح في الدخان و العقار
|
ننشد فلك سندباد ضل في البحر
|
حتى أتى جزيرة يهمس في شطآنها المحار
|
يهمس عن مليكة يحبها القمر
|
فلا يغيب عن سماء دارها النضار
|
فيهتف الشاعر خذنني إلى حماها
|
لأنني أهواها
|
لأنني القمر
|
و جن و انتحر
|
شعورنا بللها المطر
|
و يرشف القمر
|
منها إلى أن يقبل السحر
|
نركض في المقابر
|
نضل كل شاعر
|
و كل من عبر
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق