ستعرف دون سؤال
|
ستعرف
|
هذي الفضة جذر الكون
|
وماء الكون يؤرخ في عينيك
|
تعال أريك الميت من تاريخ الناس
|
أريك الناهض في تاريخ الناس
|
أريك الكأس تعب الخمرة من شفتيك
|
أريك الشمس محاصرة بخيول الفجر
|
أريك النهر يعارض منبعه ويشط
|
تعال وكنت مريض القلب بحب الماء
|
تعال وكنت قوي القلب بحب الماء
|
فجئت أخذت بيدي
|
ويدي في الريش الساهم ساهمة
|
أدخل فدخلت
|
كان الشجر الأحمر كان الحلم عظيما كان
|
الطائر كالغيمة نعشا
|
فجعت كأم النعش وكانت أكتاف الناس
|
تمد يديها للنعش
|
وكان النعش يطير يطير يطير
|
الكفن الخائر في دم النعش يصير شراعا
|
ويرفرف
|
كالقلب بصدر الأم
|
النعش الغيمة يغمس في جرح الناس حراشفه
|
والشجر الأحمر معترضا درب النعش
|
أنا في النعش بقلبي
|
ما هذا الطائر كالغيمة ما.
|
سوف ستعرف من غير سؤالٍ
|
والنعش يطير ويعلو هامات الأشجار الشوكية
|
يعلو
|
يعلو
|
يعلو
|
لكن الشجر الأحمر يقذف أغصانا شاخصة
|
كالحبل الشوكي
|
النعش يهيم بلا أكتاف
|
تعترض الأغصان طريق الغيمة
|
و النعش يهيم
|
تداخل أضلاع النعش بشوك الشجر الأحمر
|
تنغرس الأغصان السيفية في لحم النعش
|
وكان الأحمر في النعش يفيض
|
يفيض
|
يفيض
|
يفيض
|
الحلم الخارج من غابات الشجر الأحمر
|
موت صديق
|
أنظر
|
فالنعش المصلوب على الشجر الأحمر يعرفك الآن
|
أيعرفني من
|
لا تسأل من أين سأعرف أن النعش سيعرفني
|
وصديقا كان النعش
|
وسوف يصير
|
اقترب الآن تقدم
|
إلمــس خيط الكفن القاني تعرفه أو يعرفك
|
اقترب الآن ستعرفه فاقترب اقترب الآن
|
تقدمت
|
ومد الخيط حديثا قال بأن الطقس القادم عصف
|
والقحط المتجذر في سقف الناس سيمكث
|
حتى تنبت للنعش بيارق
|
قال بأن الرعد القادم يطحن كل جبال الهم
|
المرتاحة في قلب الناس
|
وقال كفى
|
فلمحت النعش يهيئ للبيرق خفقة قلب
|
هات تعال
|
دنوت إليها أخذت بيدي
|
مسحت كبدي برحيق الشوق.*
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق