أجهشت النساء المغدورات برجالهنَّ
|
و أوشك الجزعُ أن يبلغ بهنّ
|
ليرمين خواتمهنَّ في وجوه الرجال
|
لكنهن استدركن فأمسكن عن الخلع
|
واستدرن نحو دُورهنَّ
|
يدهنَّ الأسرَّةَ بالتوابل
|
ويؤجّجن القناديل بزعفران السهرة
|
و يذهبنَ في استجواب المرايا
|
يشحذنَ َ أسماء عشاقهنَ بالأكباد
|
وكان في ذلك حكمة
|
سألتْ امرأةٌ
|
وهي تشقُّ القمصان من كل جانب
|
لماذا لا تطلق الغابة كائناتها فصلاً واحداً
|
تمتحن بها طبيعة النساء المغدورات
|
رهينات الوحشة في الغرف الشاسعة
|
مثل شتاء الغربة؟
|
سألتْ امرأةٌ ، محسورة الروح
|
وكان في ذلك حكمة
|
أخذت امرأةٌ عدّةَ زوجها
|
وبدأت في كسر أرتاج الأبواب
|
وخلع النوافذ بستائرها المسدلة
|
فتحت ثغرات الفضاء في جوانب الدار
|
وسمحت لشمس الليل أن تسهر في البهو
|
وللنجوم أن تحرس المداخل
|
لئلا يستوحش كائن في الظلام
|
كانت تلك مبادرة باسلة
|
استيقظت بها أحجار الغابة
|
ونهضت لها شكيمة المبارزات
|
لم تكن المرأة وحيدة في شهوة الشغل
|
وكان في ذلك حكمة
|
سحبتْ امرأةٌ سريرها المشبوق نحو حوش الدار
|
و أطلقت وحش الأساطير في بخور الأرجاء
|
ثم طفقت في الأغنية
|
كانت جوقة الملائكة معها
|
و مجامر العنبر معها
|
ومعها قندة الليل تحرسُ السهرة
|
فطاب لها أن تقترن بالهواء
|
وكان في ذلك حكمة
|
أخرجت امرأة صندوق عرسها
|
المكتظ برسائل الحب
|
وراحت تتلو أجمل الكلام
|
كمن يقرأ التعاويذ في محراب
|
فأخذ المارة يتقاطرون حولها
|
مأخوذين بكلام الأكباد
|
وكانت المرأة ملتذّة كأنها في الحب
|
وشبح الشخص ماثلٌ في الذاكرة
|
طفقت الريح تمدح الكلام
|
كمن يوقظ الفتنة
|
وكان في ذلك حكمة
|
حلّتْ سيدةُ البيت شعرها
|
وبدأت تغزل به حجاباً غامضاً
|
يغلب القاطن المستقر
|
ويغري الرأس بوسائل السفر
|
بكت معها غريزة الغريب
|
وبكت عليها حكمة القلب
|
فاحتدم حشد من كائنات اللذة
|
يؤلفن الكتب
|
و يؤثثن الطبيعة بالأسرار
|
و كان في ذلك حكمة
|
نساءٌ مغدورات برجالهن
|
يغدرن بهم
|
ويكشفن لهم ذريعة الفتنة
|
كأنَّ في ذلك حكمة .*
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق