يضعون تاريخ أعضائهم على الطاولة
|
يسهرون بها شطرنجاً لا ينتهي
|
يتبادلون أحلاماً مؤجلة
|
يذهبون بها إلى النوم الكثيف
|
مثل فنار يرصد الكوابيس
|
يرصدون خرائط اليأس من شرفة السماء
|
معلنين لمن يلتحق بهم
|
أن من يموت معهم
|
لا يموت أبداً
|
مرضى بذرائع الكيمياء
|
يتفادون الموت في المأدبة
|
أعضاؤهم تشي بالرغبة وتشفّ عن الحنين
|
استدقّت منهم الأطراف
|
واسترقّـت العناصر
|
وفاض بهم بوحٌ غرّر به الأدلاء
|
وفتنته شهوة المبالغات
|
يقرأ بعضهم الكلام في صمت الآخر
|
ويفزع أحدهم لقميص
|
ينكسر وحيداً في مقعد شاغر
|
ويده في عروة القدح
|
يكبت الجميع نحيباً ناضجاً
|
ينصبون شراكاً في حديقة أحلامهم
|
يذرعون المسافة بين خسارة الأمل و خزانة اليأس
|
متقمصين بسالة الأدلاء
|
يرون في الآنية وجه الوحش وطبيعة النهايات
|
يفقدون اللذة ونكهة الملح
|
تنتابهم رهبة الأعالي و الغياب الأقصى
|
يرون في الطعام أشداقا تزدردهم
|
وتفيض بهم المواعين في مزيج رهيب
|
من الروح و الجسد.*
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق