| من جمال و من أسمّي جمالا ؟ | معجزات من الهدى تتوالى |
| و شموخا يسمو على كلّ فكر | و على كلّ قمّة … يتعالى |
| من " جمال " ؟ حقيقة تنثني | عنها الخيالات يحترقن انفعالا |
| و عناد أعيا البطولات حتّى | رجع الموت عنه يشكو الكلالا |
***
| |
| موكب من مشاعل إنطفى الحسّاد | من نفخه وزاد اشتعالا |
| و تدلّت أضواؤه كالعناقيد | فأذكت في كلّ عين ذبالا |
| وتملأ ثوّار " صنعا "هداه | فاستطاروا يحرّقون الضلالا |
| و التقوا يغسلون بالنار دنيانا | و يمحون بالدم الأوحالا |
| وأضاءوا و اللّيل يبتلع الشهب | و أمّ الهلال تطوي الهلالا |
| فتناغى و مض المآذن : ماذا ؟ | أيّ فجر أشتمّ فيه " بلالا " ؟ |
***
| |
| ووراء الحنين شعب مسجّى | ملّ موت الحياة ؛ ملّ الملالا |
| و الرؤى تسأل الرؤى كيف ضجّ | الصمت ؛ و استفسر الخيال الخيالا |
| من أطلقوا كصحو نيسان يكسون | الربى الجرد خضرة و اخضلالا |
| و مضى الثائرون يفدون شعبا | يتدّون باسمه الآحالا |
| كالقلاع الجهنّميات ينقضّون | يرمون بالجبال الجبالا |
| و يشبّون ثورة رمت التاج | و هبّت تتوّج … الأجيالا |
| و مشت و الشروق في خطوها الجـ | بّار ، ينثال في الدّروب انثيالا |
| و مددنا المنى فكانت عطاء | سرمديا تجاوز الآمالا |
| فطفرنا إلى الحياة كموتي | فعتهم قبورهم … أطفالا |
***
| |
| و بدأنا الشوط الكبير و أعددنا | لأحداثه الكبار … جمالا " |
| و اهتدينا به فكان دليلا | و أبا يحمل الجهود … الثقالا |
| و بلونا فيه أخا لم تزده | لهب الحادثات إلاّ صقالا |
| ودروب الكفاح تنبيك عنه | كم طواها و أتعب الأهوالا |
| و ثنى الموت في " القناة " و ألقى | في أساطيله الحريق … ارتجالا |
| ورمى الغزو و الغزاةى رمادا | تخبر العاصفات عنه الرمالا |
| و فلولا تكابت الروح فيها | مثلما تكبت العجوز السعالا |
***
| |
| لا تسل " بور سعيد " و اسأل عداه | كيف أدمى اللّظى وجال وصالا |
| و تحدّى الردى الغضوب و "مصر " | خلفه تسحب الذيول اختيالا |
| و انتظار الفرار و النصر وعد | يحتمي يدني … المحالا |
| و الضحى يرتدي رداء من النار | و يرخى من الدخان … ظلالا |
| و منايا تمضي و تأتي منايا | و قتال دام يثير … قتالا |
| و سؤال يمضي و ما من جواب | و جواب يأتي يعيد السؤالا |
| فإذا " ناصر " يقود تلالا | من شباب القوى تدك تلالا |
| و جحيما تحتلّ أجساد من جاءوا | يرمون عنده … الإحتلالا |
| و أباه لا يعتدون و يهدون | إلى المعتدي الأثيم الزوالا |
| و يطيرون يضفرون النجوم الخضر | " غارا " يكلّلون النضالا |
| و إذا النصر بين كفّي " جمال " | ينحني خاشعا و يندى ابتهالا |
***
| |
| من " جمال " ؟ سل البطولات عنه | كيف أغرب به العدى الأنذالا ؟ |
| فتبارت أذناب " لندن " تزري | باسمة فازدهى اسمه و تلالا |
| و أجادوا فيه السبابا و لكن | يحسن الشمّ من يسيء الفعالا |
| كيف يخشى أذيال لندن من صبّ | على لندن المنايا العجالا … ؟ |
| إنّ من تضرب الرؤوس يداه | لا يبالي أن يركل الأذيالا |
***
| |
| يا لصوص العروش عيبوا " جمالا " | واخجلوا أنّكم قصرتم و طالا |
| فسقطّتم على الوحول ذبابا | و سما يعبر الشموس مجالا |
| و اكتلمتم نقصا وزاد كمالا | و مدى النقص أن يعيب الكمالا |
| فبنى أمّة وشدتم عروشا | خائنات تبارك القتالا |
| و قصورا من الحنا مثقلات | بالخطايا كالعاهرات الحبالى |
| فسلوا عنكم اللّيالي السكارى | و الحسان المدلّلات الكسالى |
| و ضياع الحمى و ما لست أدري | و دنايا شتّى عراضا طوالا |
| لا تضيقوا فإنّ للشرف العالي | رجالا و للدنايا رجالا |
| لا تضيفوا "إنّ العروبه تدري | من " جمال " و تعرف " السلالا " |
| بطل الثائرين وافى أخاه | و البطولات تجمع الأبطالا |
| أخوان تلاقيا فاشرأبّت | " وحده "ك العرب تنحر الإنفصالا |
| فاهتفي يا حياة إنّا اتّحدنا | في طريق المنى وزدنا اتّصالا |
| و التقى " النيل " و السعيدة جسما | صافحت كفّه اليمين الشمالا |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق