أعطوك ؟!
|
لا تغفرْ لمقتصليك
|
كل ترابةٍ وطنٌ وجيشٌ
|
عندما مروا على حقويك حطتْ آخر العربات أوتادا وحامية
|
و ما التفتوا
|
إذا أعطوك لا تسهو عن الموتى إذا ماتوا
|
عن الحجر الذي يرتد تحت يديك
|
لا تغفر لمغتصبيك، لا تدخل خيامهم الكسيحة
|
ربما أعطوك أوسمة النهاية
|
عندما دخلوا إلى عينيك في شرر الحوافر
|
فاحتفل بالبدء في قوسٍ وفي قدحٍ
|
لتسكرْ ، مثلما تحلو النوارسُ ، مثل كأسٍ
|
قيل لي أعطوك . لكن
|
عندما تغفو على وطنٍ بكل ترابةٍ ،
|
تصحو كمكتنز الهوادج،
|
أيقظْ الصلصالَ وارسمْ شكلَ مقتصليك
|
لا تغفر لمحتفلي نهايتك الأخيرة .
|
مرت العجلات في لحم الكواحل، فانتخبْ موتاً جميلا
|
عندما لا تنتهي تنسى
|
فكن مستقبل الماضي، ولا تغفر لذاكرة الوعول
|
استنفر الأحلام
|
كل مدججٍ بالحلم ذاكرةٌ تهندسُ شكلها
|
وتغادر الأيام .
|
إن أعطوك لا تأخذ سوى لغة تحاور نفسها
|
تمحو وتنسى
|
ثم ترسم شكل مغتصبيك
|
هل أعطوك ؟
|
أعطوني دماً و جنازة، فاخلعْ قناعَ الوحم
|
واطلق زهرة الصلصال
|
لا تغفر لمزدردي ترابك، وانتخب وطناً
|
له أطفاله ونخيله
|
ومحارة تعطي .
|
لترفض كلما أعطوك .
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق