| شفني من ربوعك النضرات | فتنة تستعيدها نظراتي |
| في رياض النخيل يجمع فيها الفجر | شمل الضياء بعد شتات |
| فإذا الروض فتنة تتجلى | من صناع الأنامل المبدعات |
| أخذت جليها الطبيعة فيه | وبدت في غلائل عطرات |
| توجت بالزهور مفرقها | الجدول رب الخمائل الهامسات |
| و انثنت تستحث ماشطة الريح | و تبدي النجيل للماشطات |
| و المروج الحسان هامت عليها | حرق من تنهدات الرعاة |
| و العذارى بين الربى يتهادين | ندي النوار و الزهرات |
| و الغدير الوسنان ظلله الكرم | و اصبى امواجه الموهنات |
| منظر تستخف ألوانه الطير | فتزجي ألحانها الساحرات |
| و هدوء الحقول تلقى لديه | النفس ما ترتجيه من غايات |
| فهو نور يهدي سفائن فكاري | ألى ما وراء بحر الحياة |
| قترى المبدع المصور فيما | حولها من جنائن موثقات |
| في ابتسام الرياض للمد و الجزر | لطوفان عذبى النغمات |
| يحملان الحديث عن مرقص البحر | و حور الشواطىء اللاعبات |
| و عن الشط و النخيل السكارى | في الليالي القمراء و المظلمات |
| رنحتها الأنسام لما سقتها العطر | في أكؤس الندى المترعات |
| وقروط الأغداق تهتز أغراق | لفلك شوارع جاريات |
| صور تسجد النفوس لديها | وتضج القلوب بالصلوات |
| أينما دار ناظري طالعتني | فتنة تستعيدها نظراتي
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق