| سعف النخيل على الممر تهدل | و أحجب بظلك ما يراه المجتلى |
| من كنت أحذر أن تحجب طيفها | عن ناظري نزلت بأبعد منزل |
| سيان عندي اليوم قفر موحش | و ظلال روض مستطاب المنهل |
| فسل النسائم أن تكف عن السرى | ما للفؤاد بسيرها من مأمل |
| إن أقبلت بشذى الزهور و لم يكن | عطر الحبيبة فيه فلتتحول |
| أبدا تذكرني المروج بمن نأت | وربابة الراعي تهيج الشوق لي |
| في كل زاوية نظرت رأيت من | آثارها ما خلفته لمقلتي |
| فإذا سهوت على ثغاء قطيعها | يشكو أساه بلوعة و تذلل |
| قد ودعته فما شفاه وداعها | من حرقة في صدره لم ترحل |
| ألقت بمسمعه ثمالة شدوها | فرنا بغرب دموعها المترسل |
| حففت لو ودعتها بعض الأسى | و مسحت بعض دموع قلب مثقل |
| و الدوح عصفره الخريف ورده | كالعاشق المتحرق المتذلل |
| نشر الأصيل عليه عمق سكونه | فمضى يحن لأغنيات البلبل |
| فكأنما الورقات مرآة له | تجلو اصفرار سمائه للمجتلي |
| أأروح و هو يظلني و حبيبتي | و أعوذ وحدي وهو غير مظللي |
| سعف النخيل سواك خان مودتي | و بقيت تحفظها لمن لا ينسلي |
| أشكو إليك أذى الفؤاد و إن تكن | لا ترجع الشكوى لصب مبتلى |
| تمضي الحبيبة و الزمان كلاهما | و أظل أندبها و تصغي أنت لي
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق