لكِ الوقت يا سيدة المنتهى
|
صديقاتنا الغامضات يركضن في شتائهن
|
مغمورات بالغيرة لفرط حضورك في كتابنا الأخير
|
لا يفتحن فصلاً إلا وصورتك الحميمة زينة النص
|
صورة تهطل على أهدابهن بغرائز هذيانك
|
لا ينتهين من نصٍ إلا ولغتك المهتاجة تشبُّ
|
مثل غبار اللذة
|
صديقاتنا في جنة الغيرة
|
مصقولات بالغيظ
|
خذي الوقت كله
|
نتهدهد بين ذراعيك يا سَلّة الأسلحة
|
لا مخافة من تأنيبك
|
ولا خشية من انحسار أرديتنا عنك
|
فاندياحك في ماء كلامنا ونحن نمرح في جنائـنك
|
يجعل غيرة صديقاتنا الغامضات أكثر غموضاً
|
وأكثر فصاحة من مديحنا لاستدارة فمك الباهر
|
كلما لمحنا أعينهن مخضلّة بمطر الضغينة
|
أشرفنا على إغماءةِ البهجة
|
فمن يعرف الغيرة غير كائنات مزدوجة المرارة
|
مشتبكة في اقتتال فادح
|
ليس في اقتسام الروح
|
غير قطيع من ذئاب تستبسل في الليل
|
وتنشب مخيلتها في جسد مغدور بالسلالات
|
في نهار شاسع من الكتب
|
يا سلة الأسلحة
|
خذي وقتك
|
خذينا من صديقات يتوشحن بغموض فاضح
|
خذينا
|
نزيّنُ السلالة بتشنج الحجر وازدهار المبارزات
|
بتثاؤب البروق وهي تصقل الحب مثل تاج
|
باصطخاب أنخابنا وهي مجللة بغيمها الأبيض
|
في قبة الذهب
|
عندها تدرك صديقاتنا الغامضات
|
أنك لست إلا مليكة الكتابة
|
تحرسين لنا السلالة من قراصنة النص
|
وتصدّين كتائب الغبار عن أصابعنا
|
لاهيةً بموهبة الخلق
|
و أنك لست غير دليلنا في ليل المكابدة
|
و قنديلنا في ليل الناس
|
عندها تدرك صديقاتنا المترفات
|
بالضغائن الحميمة
|
أن غيرتهنَّ موجٌ يسعف سفينتنا
|
بصواريها الشامخة نحو لا منتهى المسافة
|
حيث لا ينجو أحد
|
من صديقات غامضات مثلهنَّ
|
وسيدة نبيلة مثلك
|
عندها فقط
|
يتيقن
|
من خالجته غيرة كهذه
|
أن ازدواجاً عارماً
|
كالذي تتخبط في براثنه صديقاتنا الغامضات
|
ليس له أسم آخر غير الحب. *
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق