أحرقـي في غُربتي سفـني
|
ا لاَ نّـني
|
أقصيتُ عنْ أهلي وعن وطني
|
وجَرعتُ كأسَ الذُّلِّ والمِحَـنِ
|
وتناهبَـتْ قلـبي الشجـونُ
|
فذُبتُ من شجَـني
|
ا لا نني
|
أبحَـرتُ رغـمَ الرّيـحِ
|
أبحثُ في ديارِ السّحـرِ عن زَمَـني
|
وأردُّ نارَ القهْـرِ عَـنْ زهـري
|
وعَـنْ فَـنَني
|
عطّلتِ أحلامـي
|
وأحرقتِ اللقـاءَ بموقِـدِ المِنَنِ ؟!
|
ما ساءني أن أقطَـعَ ا لفلَوَا ت
|
مَحمولاً على كَفَني
|
مستوحِشـاً في حومَـةِ الإمـلاقِ والشّجَنِ
|
ما ساءنـي لثْمُ الرّدى
|
ويسوؤني
|
أنْ أشتري شَهْـدَ الحيـاةِ
|
بعلْقـمِ التّسليمِ للوثنِ
|
**
|
ومِنَ البليّـةِ أنْ أجـودَ بما أُحِـسُّ
|
فلا يُحَسُّ بما أجـودْ
|
وتظلُّ تـنثا لُ الحُـدودُ على مُنايَ
|
بِلا حـدودْ
|
وكأنّني إذْ جئتُ أقطَـعُ عن يَـديَّ
|
على يديكِ يَـدَ القيـودْ
|
أوسعْـتُ صلصَلةَ القيـودْ !
|
ولقَـدْ خَطِبتُ يـدَ الفراقِ
|
بِمَهْـرِ صَـبْري، كي أعـودْ
|
ثَمِـلاً بنشوةِ صُبحـيَ الآتـي
|
فأرخيتِ الأعِنّـةَ : لنْ تعـودْ
|
فَطَفـا على صـدري النّشيجُ
|
وذابَ في شَفَتي النّشيـدْ !
|
**
|
أطلقتُ أشرِعَـةَ الدّمـوعِ
|
على بحـارِ السّـرّ والعَلَـنِ :
|
أنـا لن أعـودَ
|
فأحرقـي في غُربتي سُفُـني
|
وارمـي القلـوعَ
|
وسمِّـري فـوقَ اللّقـاءِ عقاربَ الزّمَـنِ
|
وخُـذي فـؤادي
|
إنْ رضيتِ بِقلّـةِ الثّمَـنِ !
|
لكـنّ لي وَطَناً
|
تعفّـرَ وجهُـهُ بدمِ الرفاقِ
|
فضـاعَ في الدُّنيـا
|
وضيّعني
|
وفـؤادَ أُمٍّ مُثقلاً بالهـمِّ والحُـزُنِ
|
كانتْ توَدِّعُـني
|
وكانَ الدَّمـعُ يخذلُهـا
|
فيخذلُني .
|
ويشدُّني
|
ويشدُّني
|
ويشدُّني
|
لكنَّ موتي في البقـاءِ
|
وما رضيتُ لِقلبِها أن يرتَـدي كَفَني
|
**
|
أَنَا يا حبيبـةُ
|
ريشـةٌ في عاصِفِ المِحَـنِ
|
أهفـو إلى وَطَـني
|
وتردُّني عيناكِ .. يا وَطني
|
فأحـارُ بينكُما
|
أَأرحَـلُ مِـنْ حِمى عَـدَنٍ إلى عَـدَنِ ؟
|
كمْ أشتهي ، حينَ الرحيلِ
|
غـداةَ تحملُني
|
ريحُ البكـورِ إلى هُناكَ
|
فأرتَـدي بَـدَني
|
أنْ تُصبِحـي وطَنـاً لقلبي
|
داخِـلَ الوَطَـنِ !
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق