أعطيك قوساً مثلما أعطيتني
|
ليديك متسع، وماء للندى .. فارتد
|
كي تمشي بلا قدمين .
|
هذي جنة الأحياء إن ماتوا
|
وتابوت لأطفالي
|
لتفتح .
|
إنه قوس على مستقبل الماضي .
|
لتفتح
|
إنه جبانة الأيام .
|
هات الكأس ها أعطيك نخبا مثلما أعطيتني
|
لا تحتمي في شهوة النسيان
|
أن أعطيك أيامي و أدفع بالهوادج في اتساع يديك
|
لا يغري بمحتمل من النكران
|
هذي جنة مخفورة بالسيف والخوذات والحرب التي هربت
|
وتمشي مثل عوسجة بلا هدف ولا عنوان
|
ها أعطيك أقواسا ملفقة لئلا تهتدي للماء
|
لو أعطيتني لغة تحارب نفسها
|
فالنخل في تابوته الرملي
|
ها أعطيك ياقوتا وصافنة وبحارين
|
أعطيك الحيازيم السريعة
|
ربما أعطيتني مدنا و أسرى
|
ربما جندا وكشافين، أو أعطيتني ماءا بلا قدح
|
وسميت الهواء زجاجة تمشي وخمرا
|
ربما أوشكت أن تعطي يدي حجرا لكي أبني
|
فأوشكت الفجيعة
|
مثلما .
|
لكنني أعطيك أقواسا مطهمة، وتذكرة لمحتمل الوشيعة
|
ربما أعطيك تاريخا كما أعطيتني
|
و أهيئ الطقس المشاغب و الفصول، كأن قانون الطبيعة
|
يمشي كما أعطيك
|
لو أوشكت أن تمشي بلا قدمين
|
لو حاولت أن تحتال، أن ترتد ..
|
كنت رأيتهم يردون
|
بحارون منجردين في خشب المدى
|
لا النورس المرسوم في جسدي سيرشدهم
|
ولا نجم سيأخذهم إلى الدار الوسيعة
|
لتفتح
|
إنه قوس على مستقبل الأيام
|
و الأفق الذي يفضي لمفترق الخديعة
|
يا بحر
|
إن أعطيك أحلامي، فلا تغريك غافلة السفائن
|
إن بدت مهتاجة في الريح أو مشحونة بدم الوجيعة
|
أعطيك أفلاكا مدججة، وتعطيني قراصنة ومكتشفين
|
تعطيني .
|
أرى فيما أرى
|
جسد الرقيق مجللا بالزيت الزرنيخ و الأمم الصريعة
|
يا بحر
|
ما أعطيك لا يكفي لكي أنسى
|
ولا يدعوك للنسيان .
|
فلتشرب
|
إذا أعطيتني ..
|
أسقيك من كأس الوقيعة .
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق