| لأنا رضعنا حليب الخنوع | تقمصنا من صبانا الخضوع |
| فجعنا ليكتظ جلادنا | ويطفى ، وننسى بأنا نجوع |
| وحين شعرنا بنهش الذئاب | شددنا على الجرح نار الدموع |
| ورحنا نجيد سباب الدجى | ولم ندر كيف نضيء الشموع |
| نفور وتطفئنا تفلة | فتمتص إطفاءنا في خشوع |
| ولما سمعنا انفجار الشعوب | أفقنا نرى الفجر قبل طلوع |
| ويوما ذكرنا بأنا أناس | فثرنا ومتنا لتحيا الجموع |
| ولن لبسنا رداء الأباياه | وفي دمنا المتظام الهلوع |
| فحين انتوينا شروع المسير | حذرنا المغبات قبل الشروع |
| وقلنا أتى من وراء الحدود | جراد غريب فأشقى الربوع |
| وليس عدانا وراء الحدود | ولكن عدانا وراء الضلوع |
| فقد جلت الريح ذاك الجراد | فكنا جرادا وكنا الزروع |
***
| |
| ومن ذا اتى بعد ؟ غاز تصول | يداه ويرنو بعيني ((يسوع)) |
| عرفناك يا أروع الفاتحين | إلى أين ؟ ليس هنا من تروع |
| انلقاك يا ((عنتر )) ابن السيوف | يغير الواضي وأقوى الدروع |
| وكانت بروق الدم المفتدي | وعودا تعي وغيوبا تضوع |
| هناك انتصرنا بذرنا الربيع | ولكن جنينا شتاء القنوع |
| وقفنا نحوك لأبلى القبور | وجوها ، نعصر طلاء الصدوع |
| وليس عدانا وراء الحدود | ولكن عدانا وراء الضلوع |
| ترى كيف نمضي وهل خلفنا ؟ | منوع وبين يدينا منوع |
| وأين وصلنا ؟ هنا لم تزل | نبيع المحيا ونشري الهجوع |
***
| |
| فهل خلفنا شاطىء يا رياح ! | أقدامنا مرفأ يا قلوع؟ |
| وصلنا هنا لا تطيق المضي | أماما ولا تسنطيع الرجوع |
| فلم يبق فينا لماض هوى | ولم يبق فينا لآت نزوع |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق