الّلـهُ أبـدَعَ طائـرا
|
و حبَـا هُ طبعـاً
|
أن يلـوذَ مِـنَ العواصِـفِ بالذُّرى
|
وَيَطـيرَ مقتحِماً، ويهبِطَ كاسِـرا
|
وَيَعِـفَّ عـنْ ذُلِّ القيـودِ
|
فلا يُبـاعُ ويُشترى .
|
وإذْ استوى سمّاهُ َنسْـراً ..
|
قالَ :َمنزِلُكَ السّمـاءُ
|
وَمنزِلُ النّاسِ الثّـرى .
|
وَجَـرى الزّمـانُ ...
|
وذاتَ دَهْـرٍ
|
أشعلتْ نارَ الفضـولِ بِصـدْرِهِ
|
نـارُ القُــرى
|
فَرَنـا
|
فكانتْ روحُ تلكَ النّـارِ نـوراً باهِـرا
|
وَدَنـا
|
فأبصَـرَ بُلبُـلاً رَهـنَ الإسـارِ
|
وحُزنـهُ ينسـابُ لحنـاً آسِـرا
|
وهَفـا
|
فألفـى الدّودَ يأكلُ جِيفَـةً .. فتحسّـرا .
|
ماذا جـرى ؟!
|
النّـارُ سـالتْ في دِمـاهُ وما دَرى
|
واللّحـنُ عَرّشَ في دِمـاهُ ومـا دَرى !
|
النَسْـرُ لم يَـذُقِ الكَـرى
|
النّسـرُ حَـوَّمَ حائِـرا
|
النّسـرُ حلّـقَ ثُمَّ حلّـقَ
|
ثُمّ عـادَ الَقهْـقرى
|
( أَلِـيَ الذُّرى
|
وأنَـا كديـدانِ الثّرى ؟!
|
لا بُـدَّ أنْ أتَحَـرّرا ).
|
اللّـهُ قالَ لـهُ : إذَنْ
|
ستكـونُ خَلْـقاً آخَـرا ..
|
لكَ قـوّةٌ مِثل الصّخـورِ
|
وعِـزّةٌ مثلَ النسـورِ
|
ورِقّـةٌ مثلَ الزّهـورِ
|
وَهَيْـئةٌ مثلَ الوَرى .
|
( كُـنْ )
|
أغمَـضَ النّسـرُ النبيلُ جَنـاحَـهُ،
|
وَصَحـا .. فأصبـحَ شاعِـرا !
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق