| يشتهي الصمت ، أن تبوح فينسى | ينتوي أن يرقّ ، يمتد أقسى |
| ينزوي خلف ركبتيه ، كحبلى | يرعش الطلق بطنها ، وهي نعسى |
***
| |
| أيّ شيء تسّر يا صمت ؟ تعلو | وجهه صخرتان ، شعثا وملسا |
| ربما لا يحس ، أوّ ليس يدري | وهو يغلي بالحسّ ، ماذا أحسّا |
***
| |
| تشرئب الثقوب ، مثل أكف | فاقدات البنان ، تشتاق لمسا |
| ينبس العشب ، بالسؤال كطفل | يتهجى قحط الرضاعة درسا |
| قبل أن يبزغ البراعيم ، ترمي | لفتات ، تخاف لمحا وهجسا |
| يحذر الميت رمسه ، وجنسن | قاذف وجهه ، إلى المهد رمسّا |
***
| |
| ما الذي يستجدّ ؟ لا شيء يجدي | كلّ شيء ، بيع وجهيه بخسا |
| وجهك الداخليّ ، لعينيك منفى | وجهك الخارجي ، لرجليّك مرسى |
| أنت مثلي ، بيني وبيني جدار | وجدار بيني ، وبينك أجسى |
| أصبحت (عامر) جوادا (لروما) | وجلودا سمرا ، يخبئن (فرسا) |
| بعد (باذان) جاء باذان ثان | (عبدريّ) سبا (بريما) و(عنسا) |
| كان يسطو (جنبول) ثم توارى | وانتقى باسمه (لذبيان) (عبسا) |
| ما الذي يستجدّ ؟ تنوي بروق | تنهمي تنثني ، من الخوف تعسا |
***
| |
| يمتطي نفسه الضباب ، ويأتي | كالمسجّى ، يلقّن الصمت همسّا |
| يحتوي كلّ معبر ، يتلوى | في عيون الكوى ، رؤى جدّ خرسا |
***
| |
| يجتذي ساعديه ، عينيه يهوي | خاسئا يرتقي ، أحطّ وأخسى |
| كجدار ينهار ، فوق جدار | كغبار ، يستنزف الريح جنسا |
| يبتدى ، عليه جلد الصحارى | وطلاء ، تشمّ فيه ، (فرنسا) |
| وركام من التّلاوين ، حتى | لا يبقّي ، لأي (حرباء) لبسا |
| كجراد له حوافير خيل | كملاه ، من بولها تتحسا … |
***
| |
| صمت ، ما الوقت لا أرى ما أسمّي | لاالصباح ابتدا ولا الليل أمسى |
| لم يعد ـ يا ضباب ـ للوقت وقت | والمكان انحمى ؟ على الريح أرسى |
| إنني يا ضباب ، أسمع شيئا | اسمه موطني ، يغنّي ويأسى |
| ملء هذا الرحاب ، يمتدّ يرمي | عنه نفسا ، ويبتدي منه نفسا |
| ذاك وادي (عسى) نعم كان يوما | وتخطّى وادي (عسى) من تعسّى |
| أتراه ؟ يحمرّ ، يرنو بعيدا | ومناه تجتاز ، عينيه حدسا |
| ما الذي ؟ لا تحسّه ! كيف تدري ؟ | ومتى كنت ؟ أنت تملك حسّا |
| أترى هذه العيون الدوامي | تحت رجليك ؟ سوف تنبت شمسا |
| شمس هذا الزمان ، من تحت تبدو | ثم تعلو ، تفجّر الموت عرسا |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق