| لقد حدثوني بموت القطيع | فشدت على القلب كف الألم |
| رأيتك تبكين بين الثرى | و تستصرخين رعاة الغنم |
| و حولك سرب من الراعيات | يخففن عنك الضنى و السأم |
| أما أرقت عين هذا التراب | دموع لها فوقه منسجم |
| من الأعين الحور ينبوعها | فهل تصبح اليوم تحت القدم |
| لقد زوقت تحت أيدي الأصيل | سفوح الروابي بظل القمم |
| و قد حوم النوم حول الغدير | فما بال أزهاره لم تنم |
| و أمواجه أخلدت للسكون | فمات على ضفتيه النغم |
| و كانت تغني بحجر النسيم | إذا لفها موهنا و استجم |
| أحزنا على ما أصاب القطيع | رفيق هواها عراها السقم |
| و مالك لا تملأين المروج ابتساما | فإن الربيع ابتسم |
| و فوق الثرى ذاب قوس السحاب | فبادت على جانبيه الظلم |
| رياض كما يشتهي العاشقون | و ما صور الفن منذ القدم |
| و نور سها شفاه الزهور | و نهر عليه الذهول ارتسم |
| أحزنا على ما أصاب القطيع | أليف الروابي اعتراك الألم |
| سأبكي وقد كنت تستضحكين | إذا الدمع من ناظري انسجم
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق