ظلام الليل أوتار
|
يدندن صوتك الوسنان فيها و هي ترجف
|
يرجع همسها السعف
|
و ترتعش النجوم على صداه يرن قيثاره
|
بأعماق السماء ظلام هذا الليل اوتار
|
و كم عبر الخليج ألي و الأنهار و الترعا
|
يدغدغ بيض أشرعة يهيم وراءها القمر
|
و ينشج بينها المطر
|
وأوغل في شعاب البرق يرجف كلما لمعا
|
ليحمل من قرارة قلبك ا لآلام و الفزعا
|
أشم عبيرك الليلي في نبراتك الكسلى
|
يناديني و يدعوني
|
ألى نهدين يرتعشان تحت يدي و قد حلا
|
عرى الأزرار من ذاك القميص و يملأ الليلا
|
مشاعل في زوارق في عرائش في بساتين
|
شذى الليمون يصرع كل ظل في دواليها
|
أراك على السريسر و أنت بين الليل و الفجر
|
يكاد النجم في الشباك و المصباح في الخدر
|
يمسها النعاس و أنت رنبقة حواشيها
|
ينبهها هتاف الديك يعبر ضفة النهر
|
و يهمس بي صدى سلوى
|
تغني كل سلوى في خيالي تكشف الأضواء عنها
|
و هي تبتسم
|
صديقة كل فحل من سدوم في يد قلم
|
يسطر في الجريدة انها تهوى و لا تهوى
|
هي امرأتان في امرأه و يسرب في دمي ضرم
|
و جارتنا الصببية في حرير النوم تنسرب
|
يشف الثوب عن نهديت طو ديين كم رجفا
|
من الأحلام تحت يد تعصر بردها لهب
|
لها من فورة العذراء عطر يرتخي يثب
|
يمازج نفخ ما نفخ الحشيش يسيل مرتجفا
|
وألمح في سماء الصيف عبر تماوج الشجر
|
سماوة لندن المنهل فيها الثلج كالمطر
|
و نافذة تعلق في الظلام زجاجها الألق
|
و مدفأة وراء الليل تحترق
|
و أسمع من يحدث عن هوى سلوى و يرقب طلعة السحر
|
و أشعلت الظهيره نارها في الشارع الممتد بين حدائق
|
النارج و العنب
|
و أصدت في رحاب المترل الخالي
|
خطى سلوى و أرخيت الستائر يا لشلال
|
من الألوان و الخدر البرود
|
و مسها لهبي
|
فارعش كل عرق في صباها كل ما عصب
|
و يزرع ألف غاب للنخيل غناؤك المكسال
|
ترقرقت الجداول بينهن و أزهر الليمون
|
و أنسام الربيع تمر تنثر زهره في مائها السلسال
|
كما حمل الوجوه ألي ماء غنائك المكسال
|
و يحملني النعاس ألى جزائر في مدى محزون
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق