"كان على أرض الشارع المبللة جسد حصان , وكانت السياط ترتفع ثم تهوي فلا تسقط إلا على جرح"
|
- - -
|
ما زلت أذكر كلّ شىء من صباحي الضائع
|
الراقد الدامي المجرّح فوق أرض الشارع
|
وصدى السياط المرهقات على الجبين الضارع
|
يا ثورة الإحساس في نفسي علام تمزقّي
|
ألمي على الجسد الممزّق بعض ضعفي الأحمق
|
وغدا سأدفن ما تبقّى من حناني المرهق
|
يا ليتني عمياء لا أدري بما تجني الشرور
|
صّماء لا أصغي إلى وقع السياط على الظهور
|
يا ليت قلبي كان صخرا لا يعذّبه الشعور
|
يا ليتني , ماذا تفيدك , يا حياتي , ليتني؟
|
أحلامك النضرات باتت في قنوط محزن
|
لن يسمع القدر المدّمر فاصرخي أو أذعني
|
يا نار عاطفتي الرقيقة , يا غريبة في البشر
|
وقع السياط على الظهور أشدّ من وقع القدر
|
والحسّ في هذا الوجود جريمة لا تغتفر
|
لن تقتلي الشيطان في الإنسان أو تحيي الملاك
|
وغدا ستطويك الليالي في دياجير الهلاك
|
وغدا سيأسرك التراب فلا شعور ولا حراك
|
ما كان أثقل عبء أحلامي وآلامي وأقسى !
|
فامشي بنا نحو الفناء لعلّنا ننسى وننسى
|
وليسدل الستر المقدّس ,حسبنا غّما ويأسا
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق