| سرت بين القصور وحدي طويلا | أسأل العابرين أين الطروب؟ |
| فإذا فتنة القصور ستار | خادع خلفه الأسى والشحوب |
| لم أجد في القصور إلا قلوبا | حائرات وعالما محزونا |
| ليس إلا قوم يضيقون بالأيّ | ام ضيق الجياع البائسينا |
| ليس ينجيهم الغنى من يد الأش | جان ليست تنجيهم الكبرياء |
| ليس يعفو الممات عنهم فهم حز | ن وصمت وحيرة وبكاء |
| كم وراء القصور من مقل تب | كي وتشكو قساوة المقدور |
| كم قلوب تودّ أن تبدل القص | ر بكوخ على حفاف الغدير |
| إن يكونوا نجوا من الجوع والفق | ر ولم يفترسهم الحرمان |
| فلقد طالما أحسّوا بجوع ال | روح واستعبدتهم الأحزان |
| إن يكونوا يقضون أيّامهم بي | ن الحرير الملوّن الجذّاب |
| فغدا تعبر الدهور وهم مو | تى على الشّوك والحصى والتراب |
| إن يكن في قصورهم من سنا الأض | واء ما يرجع الظلام ضياء |
| فغدا يخمد الضياء وتبقى | ظلمة الليل بكرة ومساء |
| ليس تنجي القصور من ربقة الحز | ن إذا طاف بالقلوب دجاه |
| كم غنيّ يقضي الحياة شقّيا | مغرقا في أنينه وبكاه |
| كل ما في هذا الوجود من الأم | وال لا يستطيع دفع الشقاء |
| كلّ تلك الكنوز ما غمرت قطّ | غنيا بساعة من هناء |
| يا طريقي مل بي العشّية ما عا | د جمل القصور يحلو لعيني |
| لم أجد ومضة السعادة فيها | لم أجد غير ظلّ يأس وحزن
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق