| يا رفات الأموات في الأرض ماذا | رسم الموت فوق هذي العيون؟ |
| أي رعب وحسرة وشكاة | أيّ معنى من الرجاء الحزين؟ |
| كل عينين فيها صور تب | كي وترثي للعالم المغرور |
| كل عينين تسخران من العي | ش وتستهزآن بالمقدور |
| كل عينين تنظران إلى الآفا | ق بعيدا عن كل ما في الحياة |
| آه يا ربّ آه لو فهم الأح | ياء ماذا في أعين الأموات |
| يا فتاة الخيال حسبك شدوا | برثاء الموتى وحسبك حزنا |
| سوف يبقى الخصام والشرّ ما عا | ش الأناسيّ والأناشيد تفنى |
| هكذا شاءت المقادير للعا | لم إثم وشقوة وحروب |
| وهي النفس تحمل الشرّ والبغ | ض فماذا يفيدها التهذيب |
| كم تّغنى بالسلم والحبّ والرح | مة من شاعر ومن فيلسوف |
| أسفا ضاعت الأغاني ولم تب | ق سوى ضّجة القتال العنيف |
| يا لهذا الكون المعذب في قي | د من الشر والأذى والأثام |
| كيف ينجو من الاسى ومتى يش | فى من الموجعات والآلام؟ |
| كيف ينجو والطبع والقدر القا | سي يسوقانه إلى الأحزان؟ |
| يا لقلب المسكين ليس له في | حومة الشرّ والشقاء يدان |
| كم أراد السموّ عن وهدة الشر | فحالت طباعه الآثمات |
| كم أراد النجاة من مخلب الغد | ر فعزت على مناه النجاة |
| ما الذي رامه المسيح لكي يج | زى بما كان ما الذي كان منه؟ |
| أيها العالم الذي اقترف الذن | ب أما آن أن تكّفر عنه؟ |
| أو لم يكفك الشقاء أما زل | ت مشوقا إلى حياة الدماء؟ |
| جف نبع الدموع والدم يا كو | ن فهلا رثيت للأشقياء؟ |
| لذ ببرج السماء من نشوة القت | ل ألا وليختم سجلّ الرزايا |
| وليكن من فقدت في هذه الحر | ب ختام الذين ماتوا ضحايا
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق