| يا هموم الشباب فيم تكوني | ن أحرّ الهموم والأحزان ؟ |
| أنت يا من يصوغك القدر الظا | لم ليلا على الوجود الفاني |
| فيم لا تعصرين إلا صبانا | حسبنا يا أحزان ما ذقناه |
| سوف يطوي شبابنا الزمن المس | رع والحلم ينطفي ويضيع |
| فاتركينا رحماك ننعم به الآ | ن لننسى ما في غد سيكون |
| قبل أن تخمد الأماني ويفنى | في الدياجي شبابنا المغبون |
| أينما أتجه فثمّة أحزا | ن أراها ووحشة ووجوم |
| كلّ شيء أراه يملأني حز | نا ويأسا من مبهجات الحياة |
| ومعاني الفناء ألمحها حو | لي في كل ما تراه عيوني |
| في دوّي الرياح في نغم الطي | ر وفي ظلمة المساء الحزين |
| ورأيت القبور تحت يد الري | ح وصوت الأمطار والأنواء |
| وإذا غنّت الحمامة في الوك | ر تبرّمت بالنشيد المثير |
| وإذا أقبل المساء ولفّ ال | كون بالصمت والدجى والهموم |
| وحملت العود الكئيب إلى الوا | دي أغنّي شعري لضوء النجوم |
| كم شعوب غنّت له فمحاها | وهو ما يزال في ربيع صباه |
| نحن تحت الليل العميق ضيوف | وقريبا تدوسنا قدماه |
| أين أمضي يا ربّ أم كيف أنجو | من قيود الفناء والأيّام ؟ |
| ضاق بي العالم الفسيح فيا لل | هول أين المفرّ من آلامي ؟ |
| ويبيع الحياة بالمتع الحم | قاء والإثم والأذى والغرور |
| ويرى اللهو في الحياة أماني | ه ويدعو الخيال والشعر حمقا |
| ولأعش في ظلال وحدتي الخر | ساء أبكي ولا مصيخ إلّيا |
| لا فؤاد ابثه المي المرّ | ولا خافق يحن علّيا |
| وعبرت الحياة كالشبح الضل | يل في غيهب الوجود الفاني |
| يا ظلال الشباب فابقى إذا شئ | ت معي أو فاسرعي بالرحيل |
| سوف أبني إذا رحلت شبابا | لفؤادي أعيش تحت سمائه |
| من رحيق الخيال والشعر والأن | غام أسقي الزهور في أرجائه |
| فليضع عمري الحزين كما شا | ء فعندي من الشعور حياة |
| فإذا أدبر الشباب وآوي | ت لظلّ المشيب والأسقام |
| ثم ماذا ؟ من قال إنّي سأبقى | في الوجود الحزين يا آمالي |
| كيف أدري أنّي سألبث فيه | ربما متّ في صباي الحالي |
| قبل أن أسمع الحياة أناشي | د ي ويصغي سمع الوجود إليّا |
| ربّما .. لست أعلم الآن شيئا | فلأعش في انتظار ما سيكون |
| ولتجىء بعدها المنايا كما تر | جو فما في الوجود ما يغريني |
| لست ألقى فيه حياة أغنّي | ها فيا بؤس عمري المغبون |
| أو لم أرض عزلتي في ظلال الش | عر والعود والخيال الطهور |
| فإذا ما أتممت لحني كما أه | وى فماذا أريده من حياتي ؟ |
| سوف ألقى الموت المحّبب روحا | شاعريا يحبّ صمت التراب |
| وفؤادا يرى الممات شبابا | للمنى والشعور أيّ شباب |
| وعزائي أنّي تركت ورائي | لحني السرمديّ ملء الوجود |
| لست وحدي التي تموت وما زا | لت شبابا لم تسقه الأنداء |
| أذبلت عمرهم يد القدر الجا | ني وكانوا نشيد هذي الحياة |
| يسكبون الشباب والحبّ والأح | لام لحنا مرقرق النغمات |
| وإذا عاصف المنايا المدوّي | يتعالى على لحون الغناء |
| يا يد الموت فيم كان نصيب الش | اعر الفذّ منك هذا التجنّي ؟ |
| ألكي تكتبي الخلود لذكرا | ه على الأرض وهو غضّ يافع ؟ |
| أم لكي تنقذيه من شجن العز | لة والفكر والأسى والمدامع ؟ |
| فتضّمين للدجى والمنايا | كلّ شاد في الأرض أو عبقريّ |
| أم ترى سنّة الوجود ترى ما | ليس يدري الأحياء أو يدركونا |
| وسواء على المقادير موت الش | اعر الفذّ في الصبا أو حياته |
| فهو جسم على الثرى بشريّ | ضيّعته أحلامه وشكاته |
| وإذا عاش ما يشاء فما لل | موت في عمره الطويل يدان |
| نبئيني أهكذا الأمر يا أق | دار أم ضللت في أفكاري |
| ليس تعنيه هذه الزهرة الحل | وة ما دام في يديه سواها |
| وهو يجني منهنّ ما هو دان | منه ما دمن في الشّذى أشباها |
| أكذا تتركين حكمك للصد | فة ؟ يا للشقاء والتنكيد |
| كلّ حيّ منا إذن ليس يدري | ما سيلقى في يومه من شقاء |
| فهو يحيا على شفا الألم الرا | ئع منذ الشروق حتى المغيب |
| كلّ يوم يقول : حان رحيلي | يا لهذا العمر الشقيّ الكئيب |
| حين ينجو الحيّ الشقيّ من الخو | ف ويفنى في داجيات الفناء |
| تاركا هذه الحياة وما في | ها من الزيف والأسى والظلام |
| لست وحدي التي تموت وما زا | لت شبابا لم تسقه الأنداء |
| تعست هذه الحياة فكم قد | مات في ميعة الصبا شعراء |
| أذبلت عمرهم يد القدر الجا | ني وكانوا نشيد هذي الحياة |
| يسكبون الشباب والحبّ والأح | لام لحنا مرقرق النغمات |
ويضيعون عمرهم وصباهم ليصوغوا الحياة لحن صفاء
| |
| وإذا عاصف المنايا المدوّي | يتعالى على لحون الغناء |
| يا يد الموت فيم كان نصيب الش | اعر الفذّ منك هذا التجنّي ؟ |
| فيم لا تطفئين إلا مناه ؟ | وهو في ميعة الشباب الأغنّ ؟ |
| ألكي تكتبي الخلود لذكرا | ه على الأرض وهو غضّ يافع ؟ |
| أم لكي تنقذيه من شجن العز | لة والفكر والأسى والمدامع ؟ |
| أم ترى تبخلين بالنغم العذ | ب على العالم الأثيم الشقيّ |
| فتضّمين للدجى والمنايا | كلّ شاد في الأرض أو عبقريّ |
| أم ترى سنّة الوجود ترى ما | ليس يدري الأحياء أو يدركونا |
| فهي تسري كما تشاء المقادي | ر وتصمي شبابنا المطعونا |
| وسواء على المقادير موت الش | اعر الفذّ في الصبا أو حياته |
| فهو جسم على الثرى بشريّ | ضيّعته أحلامه وشكاته |
| فإذا مات في صباه فما اختا | رته كفّ المنون للأكفان |
| وإذا عاش ما يشاء فما لل | موت في عمره الطويل يدان |
| نبئيني أهكذا الأمر يا أق | دار أم ضللت في أفكاري |
| أترانا كالزهر يقطفه الفلاّ | ح في الفجر شاردا غير دار ؟ |
| ليس تعنيه هذه الزهرة الحل | وة ما دام في يديه سواها |
| وهو يجني منهنّ ما هو دان | منه ما دمن في الشّذى أشباها |
| أكذا يا أقدار ؟ ما أخيب المس | عى إذن في ظلام هذا الوجود |
| أكذا تتركين حكمك للصد | فة ؟ يا للشقاء والتنكيد |
| كلّ حيّ منا إذن ليس يدري | ما سيلقى في يومه من شقاء |
| ربما كانت المنّية في أوّ | ل ساع النهار أو في المساء |
| فهو يحيا على شفا الألم الرا | ئع منذ الشروق حتى المغيب |
| كلّ يوم يقول : حان رحيلي | يا لهذا العمر الشقيّ الكئيب |
| أفليس الممات في ميعة العم | ر إذن نعمة على الأحياء |
| حين ينجو الحيّ الشقيّ من الخو | ف ويفنى في داجيات الفناء |
| تاركا هذه الحياة وما في | ها من الزيف والأسى والظلام |
| بين كفّ الرياح والقدر العا | تي ونوح الشيوخ والأيتام |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق