| ودموع الأطفال تجرح لكن | ليس منها بدّ فيا للشقاء |
| هؤلاء الذين قد منحوا الحسّ | وما يملكون غير البكاء |
| منحتهم كفّ الطبيعة قلبا | بشرّيا يستشعر الآلاما |
| ورمتهم في كفّة القدر الغا | شم جسما لا يستطيع كلاما |
| فإذا ما بكوا فأدمع خرس | ربما كان خلفها الف معنى |
| ربما كان خلفها الألم القا | تل أو رغبة مع الريح تفنى |
| ربما ربما وما ينفع الظنّ | ونوح الأطفال ملء الحياة |
| ولدوا صارخين بين يد الأق | دار فليصرخوا ليوم الممات |
| علهم يدركون ما لم نقف نح | ن عليه من ظلمة الأسرار |
| ويرون الحياة ليلا من الشرّ | تدّلى على حفاف النار |
| فهم يصرخون من ألم المق | بل أو يندبون ما قد أضاعوا |
| أو لم يقبلوا على غيهب العا | لم حيث المحيا أسى وصراع |
| لم يزل في نفوسهم أثر الما | ضي النقيّ الجميل أو ذكراه |
| حين كانوا في عالم عبقريّ | كل حي على ثراه إله |
| عالم غير عالم البشر المرّ | بعيد عن الدجى والفناء |
| ليس فيه أسى عنيف ودمع | وقبور تلفعّت بالخفاء |
| ليس فيه طبيعة جهمة المر | أى تدوس الأحياء والأيّاما |
| ليس فيه معذّبون حيارى | وثكالى تحت الدجى ويتامى |
| ليس فيه شر وظلم وتعذي | ب ولا فيه مولد وممات |
| ليس فيه هذا النزاع على الخب | ز ولا في صفائه ماساة |
| يا جموع الأطفال يا مرهفي الحسّ | كفاكم تفجعا وبكاء |
| لم تزالوا في أوّل العمر المرّ | ولأيا ستعرفون الشقاء |
| لا تنوحوا على الذي قد فقدتم | من جمال ومتعة وسموّ |
| واصيخوا لمأتم القدر الظا | لم في عاصف الحياة المدوّي |
| لم تزالوا براعما لم تفتّح | ها الليالي على ظلام الحياة |
| فاضحكوا الآن قبلما يزأر الهو | ل وتستنير الهموم العواتي |
| قبلما تدلهمّ أعماركم تح | ت غيوم الشباب والأحلام |
| وترون الوجود قفرا فما في | ه سوى الليل والأسى والقتام |
| أينما ترسلوا عيونكم الظم | أى فثّم الأهوال والأضغان |
| وتضيع الآمال والمثل العل | يا وتبقى الآهات والأحزان |
| امرحوا الآن في ظلال أب يش | قى وأم جنت عليها الحياة |
| فغدا تحملون أنتم هموم ال | عيش إذ ذاك تسفر المأساة |
| شيّدوا في الرمال أبراج أحلا | مكم وابسموا للهو الطفوله |
| كل طفل غدا فتى ضائع الأح | لام تحت المقادر المجهوله |
| وغدا تدركون ماذا أضعتم | من صفاء ومتعة ونقاء |
| وترون الحياة منبع شرّ | ليس منه منجى وليل شقاء |
| وإذا ما بنيتم أمس زهر | ذابل تحت رحمة الإعصار |
| وإذا كلّ رغبة كوكب خا | ب وأنتم على شفاه النار |
| تتشفّى بكم يد القدر القا | سي وتلقي عليكمو بالرزايا |
| وتبيع الشباب بالأدمع الحرّ | ى وتلهو على رفات الضحايا |
| فإذا كلّ ضحكة من صباكم | بعدها في شبابكم ألف عبرة |
| وإذا عمركم مساء حزين | ليس تجلو سوى المنّية سرّه
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق