| يا نهر لا تحفظ دموعي أو أسى قلبي المروع | أكتم – حنانك – ما تساقط في مياهك من دموعي |
| ذهب المساء بكلّ ما أبصرت من حزني العميق | ومحا الدجى من عمر يأسي ليلة لن تستفيق |
| إنس الذي أبصرته بالأمس من أحزانيه | واكتم أساي وأدمعي تحت النجوم الحانية |
| إنس الخطى المتعثّرات وصوتي المتهدّجا | والدمع , يخنق كلّ ألفاظي بكف من شجا |
| رحماك أنت الكاتم الحاني على المتأوّهين | وحنان موجك كم طوى قلبا يعذّبه الحنين |
| أنت الذي شهدت مياهك أدمعي وترّددي | أنت الذي سمعت ضفافك آهتي وتنهّدي |
| ومشيت فوق الجسر أبكي أمنياتي في سكون | وأدير وجهي , نحو موجك , عن عيون العابرين |
| أحزان حبّي كلّها , في شاطئيك , نفضتها | أسرار روحي كلّها , تحت الظلام نثرتها |
| لم أستطع , يا نهر , كتمان العواطف والشعور | من يمنع السيل القويّ من التدّفق والمسير؟ |
| وإذا طغى الحزن العميق فمن يردّ هديره ؟ | وإذا ذوى الأمل الجميل فمن يعيد عبيره ؟ |
| عبثا أقاوم نار أحزاني فلن يخبو اللهيب | أبدا تذكّرني الحياة بروعة الماضي الحبيب |
| حلم إلهيّ الجمال رسمته تحت النجوم | وبنيته قصرا من الزهر المنضّر في الغيوم |
| وصببت فيه ,من حياتي ,صفوها ونقاءها | ونثرت فيه , من زهوري,عطرها ورواءها |
| وهرعت ,كالطفل النقيّ ,إلى رجائي الأوحد | فرأيت قصري الحلو أطلالا تثير تنهّدي |
| لا شيء يمحو ذكريات الأمس من قلبي الكئيب | لا نور ينفذ في ظلامي,لا انطفاء لّلهيب |
| في عمق أعماقي أعاصير يجنّ جنونها | وعلى جفوني رسم أحلام يضجّ حنينها |
| إيّان أنجو من ظلال الأمس,أين ترى المفر, | والليل يعكس ذكرياتي,والأغاني والشجر؟ |
| يا نهر فلتدفن شكاياتي ومرّ شجونها | الآدميّة إن بكت فلضعفها وجنونها
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق