* أيتها المرأة، ماذا تريدين؟
|
- أريد المزيد من الأصابع
|
لأشير بها كلها إليك،
|
وأصرخ: هذا حبيبي.
|
* أيتها المرأة، كيف بدأت؟
|
- ولدت طبعة غير منقحة
|
لكتاب أحرقه جدي مرات ومرات...
|
ثم دفن بقاياه في الرمال والرماد..
|
ومنذ ألف عام وأنا أقضي عمري،
|
في إصدار طبعات جديدة له،
|
وأحاول تصحيح بعض الأخطاء..
|
التي اقترفوها ضد حياتي.. لضرورة الشعر!..
|
***
|
* أيتها المرأة، أين تعيشين؟
|
- في جمهورية العنكبوت، حيث يحكمون
|
على العاشقة ، بالإقامة الجبرية في ثقب الباب...
|
محرّم علينا الإقامة داخل المهرجان
|
لنشارك أهل البيت تقرير مصير الأسوار
|
ومحرّم علينا الرحيل بعيداً خارج سماعة الهاتف..
|
لقد غادرت أوكار الهمس،
|
وأعلنت أجنحتي ضد خفاش الخرائب...
|
وعلى خرائط اللعنات طرت إليك
|
وبوصلتي الصدق المتأجج تحت الشمس...
|
وعلى جبيني كتبت عنوانك
|
وألصقت رسمك طابع بريد..
|
***
|
* أيتها المرأة هل تحلمين؟
|
- حلمت أننا سمكتان شفافتان
|
تسبحان معاً في بحر أزرق شاسع..
|
وعيناك ترمقانني بنظرة كالموسيقي الحنون..
|
وحين استيقظت، لم يدهشني أن ماء البحر
|
كان لا يزال يقطر من شعري..
|
من يقنعني بأن ما أراه في أحلامي
|
لا يحدث لي حقاً؟
|
* أيتها المرأة، ما هو شعارك؟
|
- في العجلة السلامة، وفي التأني الندامة!
|
هكذا علّمني حبك...
|
***
|
* أيتها المرأة، علامَ تشهدين؟
|
- أشهد على مكتبة الجنون..
|
وأراها طردت صاحبها وتوّجت جرذانها وعناكبها..
|
وها هو خشب رفوفها،
|
يتحول ثانية إلى أشجار..
|
وها هي كتبها تقرأ جيداً وجوه القراء..
|
وتطرد معظمهم!
|
وثمة كتاب يلتهمني عند نافذة الحديقة...
|
* أيتها المرأة، هل تذكرين؟
|
- أعجز عن استحضار حكاية حبنا وتأملها
|
والتحديق فيها حريقاً بعد آخر
|
كما أعجز عن التحديق في الشمس..
|
* أيتها المرأة، ماذا يخيفك؟
|
- أخاف من الأشباح، وأحزن لأنني بعد موتي
|
سأتحوّل إلى شبح،
|
وسأخيف امرأة أخرى وحيدة مثلي!...
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق