| إنَّ تَقْوَى رَبِّنَا خَيرُ نَفَلْ | وبإذْنِ اللّهِ رَيْثي وعَجَلْ |
| أحمَدُ اللهَ فَلا نِدَّ لَهُ | بيدَيْهِ الخَيرُ ما شاء فَعَلْ |
| مَنْ هَداهُ سُبُلَ الخَيرِ اهْتَدَى | ناعِمَ البَالِ ومَنْ شاءَ أضَلّ |
| ورقاقٍ عُصَبٍ ظُلْمانُهُ | كحَزيقِ الحَبَشيِيِّنَ الزُّجَلْ |
| قَدْ تجاوَزْتُ وتحْتي جَسْرَة ٌ | حَرَجٌ في مِرْفَقَيْها كالفَتَلْ |
| تسلُبُ الكانِسَ لمْ يُوأرْ بِهَا | شُعْبَة َ السّاقِ إذا الظَلُّ عَقَلْ |
| وتصُكُّ المَرْوَ لمّا هجَّرَتْ | بنكِيبٍ معرٍ دامي الأظَلْ |
| وإذا حرَّكْتُ غَرزي أجمرَتْ | أوْ قرَا بي عدوُ جَونٍ قَد أبَلّ |
| بالغُراباتِ فزرَّافاتِهَا | فبخنْزِيرٍ فَأطرافِ حُبَلْ |
| يُسْئِدُ السّيرَ عَلَيها راكِبٌ | رابِطُ الجأشِ على كُلِّ وَجَلْ |
| حالَفَ الفرقدَ شركاً في السُّرَى | خَلَّة ً باقِيَة ً دُونَ الخلَلْ |
| اعْقلِي إنْ كُنْتِ لَمّا تَعْقِلي | وَلَقَدْ أفْلَحَ مَنْ كانَ عَقَلْ |
| إنْ تريْ رأسيَ أمْسَى واضِحاً | سُلِّطَ الشَّيْبُ عليهِ فاشْتَعَلْ |
| فلقَدْ أُعوِصُ بالخَصْمِ وقَدْ | أملأ الجفنة َ مِن شحمِ القُلَل |
| وَلَقَدْ تَحْمَدُ لمّا فارَقَتْ | جارَتي، والحَمدُ من خيرِ خَوَلْ |
| وغُلامٍ أرْسَلَتْهُ أمُّهُ | بِألُوكٍ فبَذَلْنَا مَا سَألْ |
| أوْ نَهَتْهُ فأتَاهُ رِزْقُهُ | فاشتَوَى ليْلَة َ ريحٍ واجتَمَلْ |
| مِنْ شواءٍ ليسَ مِنْ عارِضَة ٍ | بيدَيْ كُلِّ هضُومٍ ذي نَزَل |
| فإذا جُوزيتَ قَرْضاً فاجْزِهِ | إنّما يَجْزي الفَتَى ليسَ الجَمل |
| أعْمِلِ العِيسَ على عِلاَّتِهَا | إنّما يُنْجِحُ أصحابُ العَمَلْ |
| وإذا رُمْتَ رَحِيلاً فارْتَحِلْ | واعصِ ما يأمُرُ تَوْصِيمُ الكَسَلْ |
| واكذِبِ النّفْسَ إذا حَدَّثْتَها | إنَّ صدْقَ النّفسِ يُزري بالأمل |
| غيرَ أن لا تكذبِنْها في التُّقَى | وَاخْزُها بالبرِّ للّهِ الأجَلّ |
| واضبطِ اللّيْلِ إذا طالَ السُّرَى | وتَدَجَّى بَعدَ فَوْرٍ واعتَدَلْ |
| يَرْهَبُ العاجِزُ مِنْ لُجَّتِهِ | فَيُدَعِّي في مَبِيتٍ ومحَلّ |
| طالَ قَرْنُ الشّمْسِ لمّا طَلَعَتْ | فإذا ما حَضَرَ اللّيلُ اضمَحَلّ |
| وَأخُو القَفْرَة ِ ماضٍ هَمُّهُ | كُلّما شاءَ، على الأينِ، ارْتحلْ |
| ومجودٍ مِنْ صُباباتِ الكرَى | عاطِفِ النُّمرُقِ صَدقِ المُبتذَلْ |
| قالَ هَجِّدْنا فَقَدْ طالَ السُّرَى | وقَدَرْنا إنْ خَنَى دَهْرٍ غَفَلْ |
| يَتَّقي الأرْضَ بدَفٍّ شَاسِفٍ | وضُلوعٍ تحتَ صُلْبٍ قد نَحَلْ |
| قَلّمَا عَرَّسَ حَتّى هِجْتُهُ | بالتباشيرِ مِنَ الصُّبْحِ الأُوَلْ |
| يَلْمَسُ الأحْلاسَ في منزِلِهِ | بيَديْهِ كاليَهُوديِّ المُصَلّ |
| يتمارَى في الذي قُلْتُ لَهُ | ولَقَدْ يَسْمَعُ قَوْلي حَيَّهَلْ |
| فورَدْنَا قَبْلَ فُرَّاطِ القَطَا | إنَّ مِنْ وِرْديَ تَغْليسَ النَّهَلْ |
| طاميَ العَرْمَضِ لا عَهْدَ لَهُ | بأنِيسٍ، بَعدَ حَوْلٍ قد كَمَلْ |
| فهَرَقْنَا لَهُمَا في داثِرٍ | لَضواحيهِ نَشِيشٌ بالبَلَلْ |
| راسخُ الدِّمْنِ على أعْضادِهِ | ثَلَمَتْهُ كُلُّ رِيحٍ وسَبَلْ |
| عافَتَا الماءَ فلمْ نُعطنهمَا | إنّما يُعْطنُ مَنْ يَرْجُو العِللْ |
| ثُمَّ اصدَرْناهُما في وارِدٍ | صادِرٍ وَهْمٍ صُوَاهُ قَدْ مَثَلْ |
| ترزُمُ الشّارِفُ مِنْ عِرْفانهِ | كُلَّما لاحَ بنَجْدٍ وَاحتَفَلْ |
| فَمَضَيْنا فَقَضَيْنا ناجِحاً | مَوْطِناً يُسْألُ عَنْهُ ما فَعَلْ |
| ولَقَدْ يَعْلَمُ صَحْبي كُلُّهُمْ | بعدانِ السّيفِ صبْري ونَقَلْ |
| رابِطُ الجأشِ على فَرْجِهِمُ | أعْطِفُ الجَوْنَ بمربوعٍ مِتَلْ |
| ولَقَدْ أغْدو وما يَعْدَمُني | صاحِبٌ غيرَ طويلِ المُحتبَلْ |
| ساهِمُ الوَجْهِ شَديدٌ أسْرُهُ | مغبَطُ الحارِكِ مَحبوكُ الكَفَلْ |
| بأجشِّ الصوتِ يعبُوبٍ إذا | طرقَ الحَيَّ منَ الغَزْوِ صَهَلْ |
| يَطْرُدُ الزُّجَّ يُباري ظِلَّهُ | بأسِيلٍ كالسِّنانِ المنتخلْ |
| وعَلاهُ زَبَدُ المَحْضِ كَمَا | زَلَّ عَن ظهرِ الصَّفا ماءُ الوَشلْ |
| وكَأنِّي مُلْجِمٌ سُوذَانِقاً | أجْدَلِيّاً، كَرُّهُ غَيرُ وَكَلْ |
| يُغْرِقُ الثَّعْلَبَ في شِرَّتِهِ | صائِبُ الجِذْمَة ِ في غَيرِ فَشَلْ |
| منْ نَسا النّاشِطِ إذْ ثَوَّرْتهُ | أوْ رَئيسِ الأخدَ رِيّاتِ الأُوَلْ |
| يَلْمُجُ البارِضَ لَمْجاً في النَّدَى | مِنْ مَرابيعِ رِياضٍ ورِجَلْ |
| فَهْوَ شَحّاجٌ مُدلُّ سنقٌ | لاحِقُ البطنِ إذا يعدو زملْ |
| فتدَلَّيْتُ عليهِ قافِلاً | وعلى الأرْضِ غَيَاياتُ الطَّفَلْ |
| وتأيَّبْتُ عليْهِ ثانِياً | يَتَّقيني بتَليلٍ ذي خُصَلْ |
| لمْ أقِلْ إلاَّ عَلَيهِ أوْ عَلى | مَرْقَبٍ يَفْرَعُ أطْرَافَ الجَبَلْ |
| ومَعي حامِيَة ٌ مِنْ جَعْفَرٍ | كُلَّ يومٍ تبتلي ما في الخِلَلْ |
| وقبيلٌ مِنْ عُقَيلٍ صادِقٌ | كَلُيُوثٍ بَينَ غابٍ وعصَلْ |
| فَمَتَى يَنقَعْ صُراخٌ صادِقٌ | يُحْلِبوهُ ذاتَ جَرْسٍ وزَجَلْ |
| فَخمَة ً ذَفراءَ تُرْتَى بالعُرَى | قُرْدَمانياً وتَرْكاً كالبَصَلْ |
| أحكمَ الجنيُّ منْ عوراتِهَا | كلَّ حِرْباءٍ إذا أُكْرِهَ صَلّ |
| كُلَّ يَوْمٍ مَنَعوا جامِلَهُمْ | ومُرِنّاتٍ كآرَامِ تُبَلْ |
| قَدَّموا إذْ قالَ: قَيسٌ قَدِّموا | واحفظوا المجدَ بأطرافِ الأسَلْ |
| بَينَ إرْقاصٍ وعَدْوٍ صادِقٍ | ثمَّ إقدامٌ إذا النِّكسُ نَكَلْ |
| فَصَلَقْنا في مُرادٍ صَلْقَة ً | وصُداءٍ، ألحَقَتْهُمْ بالثَّلَلْ |
| لَيْلَة َ العُرْقُوبِ لَمّا غامَرَتْ | جَعفرٌ، تُدعى ، ورَهطُ ابنِ شَكَلْ |
| ثُمَّ انْعَمْنا على سَيِّدهِمْ | بَعْدَما أطْلَعَ نَجْداً وأَبَلْ |
| وَمَقامٍ ضَيِّقٍ فَرَّجْتُهُ | بمقامي ولساني وجدَلْ |
| لَوْ يقومُ الفِيلُ أوْ فيّالُهُ | زلَّ عنْ مثلِ مقامي وزحَلْ |
| ولدَى النُّعمانِ مِنّي مَوْطِنٌ | بينَ فاثُورِ أُفاقٍ فالدَّحَلْ |
| إذْ دَعَتْني عامِرٌ أنْصُرُهَا | فالتَقى الألسُنُ كالنَّبْلِ الدُّوَلْ |
| فرَمَيْتُ القَوْمَ رِشْقاً صائِباً | ليسَ بالعصلِ ولا بالمقتعلْ |
| رقمِيّاتٍ عليْها ناهضٌ | تُكْلِحُ الأرْوَقَ منهُمْ والأيَلْ |
| فانتَضَلْنا، وابنُ سَلمَى قاعِدٌ | كعَتِيقِ الطّيرِ يُغضي ويُجَلّ |
| والهبانيقُ قيامٌ، معهمْ | كلُّ محجُومٍ إذا صبَّ هَمَلْ |
| تحسرُ الدّيباجَ عنْ اذرُعِهِمْ | عندَ ذي تاجٍ إذا قالَ فعلْ |
| فَتَوَلَّوْا فاتِراً مَشْيُهُمُ | كرَوايا الطِّبْعِ همَّتْ بالوحَلْ |
| فمَتَى أهْلِكْ فَلا أحْفِلُهُ | بَجَلي الآنَ مِنَ العَيشِ بَجَلْ |
| منْ حياة ٍ قَدْ مَلِلْنا طُولَهَا | وجَديرٌ طُولُ عَيْشٍ أنْ يُمَلّ |
| وأرَى أرْبَدَ قَدْ فارَقَني | وَمِنَ الأرْزاءِ رُزْءٌ ذو جَلَلْ |
| مُمْقِرٌ مُرٌّ على أعْدائِهِ | وعلى الأدْنَينَ حُلْوٌ كالعَسَلْ |
| في قُرُومٍ سادَة ٍ مِنْ قَوْمِهِ | نَظَرَ الدَّهْرُ إلَيهمْ فابْتَهَلْ |
| فأخي إنْ شَرِبُوا مِنْ خَيرهمْ | وأبُو الحَزَّازِ مِنْ أهلِ النَّفَلْ |
| يَذْعَرُ البَرْكَ فَقَدْ أفْزَعَهُ | ناهضٌ يَنهَضُ نَهضَ المُختَزَلْ |
| مُدْمِنٌ يَجْلُو بأطْرَافِ الذُّرَى | دَنَسَ الأسْؤُقِ بالعَضْبِ الأفَلّ
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق