| عَفَا النّسْرَانِ بَعدَكَ وَالوَحيدُ | وَلا يَبْقى َ لجِدّتِهِ جَدِيدُ |
| و حييتُ الديارُ بصلبِ رهبيَ | و قدْ كادتْ معارفها تبيدُ |
| ألمْ يَكُ في ثَلاثِ سِنينَ هَجْرٌ، | فقد طالَ التجنبُ والصدودُ |
| لعزَّ على َّ ما جهلوا وقالوا | أفي تَسْلِيمَة ٍ وَجَبَ الوَعِيدُ |
| وَلمْ يَكُ لَوْ رَجَعْتَ لَنَا سَلاماً | مَقالٌ في السّلامِ وَلا حُدودُ |
| أمِنْ خَوْفٍ تُراقَبُ مَنْ يَلِينَا | كأنكَ ضامنٌ بدمٍ طريد |
| تَصَيّدْنَ القُلُوبَ بِنَبْلِ جِنٍّ | و نرمي بعضهنَّ فلا نصيدُ |
| بأودٍ والأيادِ لنا صديقٌ | نأى عنكَ الأيادُ وأينُ أودُ |
| نظرنا ناَ جعدة َ هلْ نراها | أبُعْدَ غَالَ ضَوْءكِ أمْ هُمِودُ |
| لحبَّ الوافدانِ إلى َّ موسى | و جعدة ُ لوْ أضاءهما الوقود |
| تَعَرّضَتِ الهُمُومُ لَنَا فَقَالَتْ | جُعَادَة ُ: أيّ مُرتْحَلٍ تُريدُ |
| فقلتُ لها الخليفة ُ غيرَ شكٍ | هُوَ المَهْديّ، وَالحَكَمُ الرّشيدُ |
| قَطَعْنَ الدّوّ والأدَمَى إلَيكُمْ | وَمَطْلَبُكُمْ مِنَ الأدمى َ بَعيدُ |
| نظرتُ منَ الرصافة ِ أينَ حجرٌ | ورَمْلٌ بَيْنَ أهْلِهِمَا وَبيدُ |
| بها الثيرانُ تحسبُ حينَ تضحى | مَرَازِبَة ً لَهَا بِهَرَاة عِيدُ |
| يَكُونُ بحَمْلِهِ طَلْعٌ نَضِيدُ | عِصيّ الضّالِ يَخبِطُهُ الجَلِيدُ |
| وَقَدْ لَحِقَ الثّمَائِلُ بَعدَ بُدْنٍ | وَقَدْ أفنى عَرَائِكَها الوُخُودُ |
| نُقِيمُ لهَا النّهارَ، إذا ادّلَجْنَا، | وَنَسْري وَالقَطَا خُرُدٌ هُجُودُ |
| وَكمْ كُلّفُنَ دونَكَ من سُهوبٍ | تَكِلّ بهِ المُوَاشِكة ُ الوَخُودُ |
| إذا بَلَغُوا المَنازِلَ لم تُقَيَّدْ، | وَفي طُولِ الكَلالِ لهَا قُيُودُ |
| وَأعْلَمُ أنّ إذْنَكُمُ نَجَاحٌ، | وَأنّي إنْ بَلَغْتُكُمُ سَعِيدُ |
| و تبدأُ منكم نعمٌ علينا | و إنْ عدنا فمنعمكم معيدُ |
| تزيدونَ الحياة َ إلى حبا | و ذكرٌ منْ حبائكمُ حميدُ |
| لَوَ أنّ الله فضّلَ سَعْيَ قَوْمٍ، | صفتْ لكمُ الخلافة ُ والعهود |
| عَلى مَهَلٍ تَمَكّنَ في قُرَيْشٍ | لكمْ عظمُ الدسائعِ والرفودِ |
| هشامُ الملك والحكمُ المصفى َّ | يطيبُ إذا نزلتَ بهِ الصعيد |
| يَعُمّ عَلى البَرِيّة ِ مِنْكَ فَضْلٌ | و تطرقُ منْ مخافتكَ الأسودُ |
| و إنْ أهلُ الضلالة ِ خالفوكمْ | أصَابَهُمُ كَمَا لَقِيَتْ ثَمُودُ |
| وَأمّا مَنْ أطاعَكُمُ فيَرْضَى ، | وَذُو الأضْغانِ يَخضَعُ مُسْتَقِيدُ |
| وَتَأخُدُ بالوَثيقَة َ ثُمّ تَمْضِي | إذا ازدحمتْ لدى الحربُ الجنودِ |
| لكمْ عندي مشايعة ٌ وشكرٌ | إلى مدحٍ يراحُ لهُ النشيد |
| بَني مَرْوَانُ بَيْتَكَ في المَعَالي | وَعَائِشَة ُ المُبَارَكَة ُ الوَلُودُ |
| و أورثكَ المكارمَ في قريشٍ | هشامٌ والمغيرة ُ والوليد |
| وَفي آلِ المُغِيرَة ِ كانَ قِدْماً، | و في الأعياصِ مكرمة ٌ وجودُ |
| وَمِنْ ذُبْيانَ تَمّ لَكُمْ بِنَاء | عَلى عَلْياء ذُو شَرَفٍ مَشِيدُ |
| وَإن حلَبَتْ سَوَابِقُ كُلّ حَيٍّ | سبقتَ وأنتُ ذو الخصلِ المعيدِ |
| فَزَادَ الله مُلكَكُمُ تمَاماً، | مِنَ الله الكَرَامَة ُ وَالمَزِيدُ |
| فيابنَ الأكرمينَ إذا نسبتمْ | و في الأثرينَ إنْ حسبَ العديدُ |
| شققتَ منْ الفراتِ مباركاتٍ | جَوَارِيَ قَدْ بَلَغْنَ كَمَا تُرِيدُ |
| وَسُخّرَتِ الجِبَالُ وَكُنّ خُرْساً | يُقَطَّعُ في مَنَاكِبِهَا الحَدِيدُ |
| بلغتَ من الهنئِ فقلتَ شكراً | هناكَ وسهلَ الجبلُ الصلودُ |
| بها الزيتونُ في غللٍ ومالتْ | عَنَاقِيدُ الكُرُومِ فهُنّ سُودُ |
| فَقالَ الحاسِدونَ: هيَ الخُلُودُ |
| يَعَضّونَ الأنامِلَ إنْ رَأوْهَا | بساتيناً يؤازرها الحصيدُ |
| و منْ أزواجِ فاكهة ٍ ونخلٍ | يكونُ بحملهِ طلعٌ لضيدُ |
| تَهَنّأ للخَلِيفَة َ كُلُّ نَصْرٍ | وَعافِيَة ٍ، يَجيء بها البَريدُ |
| رضينا أنَّ سيبكَ ذو فضولٍ | و أنكَ عنْ محارمنا تذودُ |
| و أنكمُ الحماة ُ بكلَّ ثغرٍ | إذا ابتلتْ منَ العرقِ اللبودُ
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق