| عوجي علينا واربعي ربة َ البغلِ | وَلا تَقْتُليني، لا يَحِلّ لكمْ قَتلي |
| أعاذلُ مهلاً بعضَ لومكَ في البطلِ | و عقلكَ لا يذهبْ فانَّ معي عقلي |
| فإنّكَ لا تُرْضِي، إذا كُنتَ عاتِباً، | خليلكَ إلاَّ بالمودة ِ والبذلِ |
| أحقا رأيتَ الظاعنينَ تحملوا | مِنَ الغِيلِ أوْ وَادي الوَرِيعة ذي الأثلِ |
| لَياليَ إذْ أهْلي وَأهْلُكِ جِيرَة ٌ، | و إذْ لا نخاف الصرمَ إلا على َ وصلِ |
| وَإذْ أنَا لا مَالٌ أُرِيدُ ابْتِيَاعَه | بمَالي وَلا أهْلٌ أبِيعُ بِهِمْ أهْلي |
| خليليَّ هيجا عبرة ً أوْ قفا بنا | على مَنْزِلٍ بَينَ النّقِيعَة ِ وَالحَبْلِ |
| فإنّي لَبَاقي الدّمعِ إنْ كُنْتُ بَاكِياً | على كُلّ دارٍ، حَلّها مَرّة ً أهْلي |
| تُرِيدِينَ أنْ نَرْضَى وَأنْتِ بَخِيلَة ٌ، | و منْ ذا الذي يرضي الأحباءَ بالبخلِ |
| لعمركِ لولاَ اليأسُ ما انقطعَ الهوى | وَلَوْلا الهَوَى ما حَنّ مِن وَالِهٍ قَبلي |
| سقى الرملَ جونٌ مستهلٌ ربابهُ | وَما ذاكَ إلاّ حُبُّ مَنْ حَلّ بالرّملِ |
| متى تَجمَعي مَناً كَثيراً، وَنَائِلاً | قليلاً تقطعْ منكِ باقية ِ الوصلِ |
| ألا تَبْتَغي حِلماً فتَنهَى عنِ الجَهلِ، | و تصرمُ جملاً راحة ً لكَ منْ جملِ |
| فلا تَعْجَبَا من سَوْرَة ِ الحُبّ وَانظُرَا | أبَا خَالِدٍ! لا تُشْمِتَنّ أعَادِياً |
| ألا ربَّ يومٍ قدْ شربتُ بمشربٍ | سقى الغيمَ لمْ يشربْ بهِ أحدٌ قبلي |
| وَهِزّة ِ أظْعَانٍ، كَأنّ حُمُولَها، | غداة َ استقلّتْ بالفَرُوق، ذُرَى النّخلِ |
| طَلَبْتُ وَرَيَعانُ الشّبابِ يَقُودُني، | و قد فتنَ عيني أو توارينَ بالهجلِ |
| فَلَمّا لحقْنَاهُنّ أبْدَينَ صَبْوَة ً، | و هنَّ يحاذرنَ الغيورَ منَ الأهلِ |
| على سَاعَة ٍ لَيْسَتَ بِساعَة ِ مَنظَرٍ، | رَمَينَ قُلُوبَ القَوْمِ بالحَدَقِ النُّجلِ |
| وَما زِلْنَ حتى كادَ يَفْطِنُ كاشِحٌ | يزيدُ علينا في الحديثِ الذي يبلي |
| فلمْ أرَ يوماً مثلَ يومٍ بذي الغضا | أصَبْنَا بهِ صَيْداً غَزِيراً على رِجْلِ |
| ألذَّ وأشفى للفؤادِ منَ الجوى | و أغيظَ للواشينَ منهُ ذوي المحلِ |
| وَهاجِدِ مَوْماة ٍ بَعَثْتُ إلى السُّرَى ، | و للنومُ أحلى َ عندهُ منْ جنى َ النحلِ |
| يكونُ نُزُولُ الرَّكْبِ فِيها كَلا وَلا، | غِشاشاً، وَلا يدنُونَ رَحْلاً إلى رَحلِ |
| ليَوْمٍ أتَتْ دُونَ الظِّلالِ سَمُومُهُ، | وَظَلّ المَها صُوراً جَماجمُها تَغلي |
| تمنَّى رِجالٌ مِنْ تَميمٍ ليَ الّردَى ، | و ما ذادَ عنْ أحسابهمْ ذائدٌ مثلي |
| كَأنّهُمُ لا يَعْلَمُونَ مَوَاطِني، | و قدْ علموا أنيَّ أنا السابقُ المبلي |
| فَلَوْ شاء قَوْمي كانَ حِلمي فِيهُمْ، | و كانَ على َ جهالِ أعدائهمْ جهلي |
| لَعَمْرِي لَقَدْ أخزَى البَعيثُ مجَاشِعاً، | وَقالَ ذَوُو أحسابهِمْ: ساء ما يُبْلي |
| لعمري لئنْ كانَ القيونُ تواكلوا | نوارَ لقدْ أبتْ نوارُ إلى َ بعلِ |
| ليَ الفضلُ في أفناءِ عمروٍ ومالك | وَما زِلتُ مُذْ جارَيْتُ أجرِي على مهلِ |
| و ترهبُ يربوعٌ ورائي بالقنا | و ذاكَ مقامٌ ليسَ يزري بهِ فعلي |
| لَنِعْمَ حُمَاة ُ الحَيّ يُخشَى وَرَاءهُم | قَدِيماً وَجِيرَانُ المَخَافَة ِ وَالأزْلِ |
| لَقَدْ قَوْسَتْ أمُّ البَعيثِ، وَلم تَزَلْ | تزاحمُ علجاً ثادرينْ على كفلِ |
| تَرَى العَبَسَ الحَوَليّ جَوْناً بكُوعِها | لها مَسَكاً في غَيرِ عاجٍ وَلا ذَبْلِ |
| لَياليَ تَنْتَابُ النِّبَاجَ، وَتَبْتَغي | مَرَاعِيهَا بِينَ الجَداوِلِ وَالنّخْلِ |
| وَهَلْ أنْتَ إلاّ نَخْبَة ٌ من مُجاشعٍ | تُرَى لحَية ٌ في غيرِ دِينٍ وَلا عَقْلِ |
| بني مالكٍ لا صدقَ عندَ مجاشعٍ | و لكنَّ حظاً منْ فياشٍ على َ دخلِ |
| و قدْ زعموا أنَّ الفرزدقَ حية ٌ | و ما قتلَ الحياتِ منْ أحدٍ قبلي |
| و ما مارستْ منْ ذي ذبابٍ شكيمتي | فيفلتَ فوتَ الموتِ إلاَّ على َ خبل |
| و لما ارتقى القينُ العراقيُّ باستهِ | فَرَغْتُ إلى القَينِ المُقَيَّدِ في الحِجْلِ |
| رَأيْتُكَ لا تَحْمي عِقالاً وَلمْ تُرِدْ | قتالاً فما لاقيتَ شرٌّ منَ القتلْ |
| وَلَوْ كُنتَ ذا رَأيٍ لمَا لُمتَ عَاصِماً، | وَما كانَ كُفؤاً ما لَقيتَ منَ الفَضْلِ |
| و لما دعوتَ العنبريَّ ببلدة ٍ | إلى غَيرِ ماء لا قَرِيبٍ، وَلا أهْلِ |
| ضللتَ ضلالَ السامريَّ وقومهِ | دَعَاهُمْ فظَلّوا عاكِفِين على عِجلِ |
| فلما رأى أنَّ العنبريَّ كأنما | تَرَى بنَسِيء العَنبَرِيّ جَنَى النّحلِ |
| فأوردكَ الأعدادَ والماءُ نازحٌ | دَليلُ امرِىء ٍ أعطَى المَقادة َ بالدَّحلِ |
| ألمْ ترَ أني لا تبلُّ رميتي | فمنْ أرمِ لا تخطئْ مقاتلهُ نبلى |
| فَباتَتْ نَوَارُ القَينِ رِخْواً حِقابُها | تُنازِعُ ساقي ساقِها حَلَقَ الحِجْلِ |
| تقبحُ ريحَ القينِ لما تناولتْ | مِقَذَّ هِجَانٍ إذْ تُساوِفُهُ فَحْلِ |
| فأقسمتُ مالاقيتِ قبلي منَ الهوى َ | و أقسمتُ ما لاقيتِ منْ ذكرٍ مثلي |
| يودونَ لوْ زلتْ بمهلكة ٍ نعلي
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق