| لمنِ الديارُ كأنها لمْ تحللِ | بَينَ الكِنَاسِ وَبَينَ طَلحِ الأعزَلِ |
| وَلَقْدْ أرَى بكِ، وَالجَديدُ إلى بِلى ً، | موتَ الهوى وشفاءَ عينِ المجتلي |
| نَظَرَتْ إلِيْكَ بِمِثْلِ عَينيْ مُغزِلٍ | قطعتْ حبالها بأعلى يليلِ |
| و إذا التمستْ نوالها بخاتْ بهِ | و إذا عرضتَ بودها لمْ تبخلِ |
| وَلَقَدْ ذَكَرْتُكِ وَالمَطيُّ خَوَاضعٌ | وَكَأنّهُنّ قَطَا فَلاة ٍ مَجْهَلِ |
| يَسْقِينَ بالأُدَمَى فِرَاخَ تَنُوفَة ٍ، | زغباً حواجبهنَّ حمرَ الحوصلِ |
| يا أمَّ ناجية َ السلامُ عليكمْ | قَبْلَ الرّوَاحِ وَقَبْلَ لَوْمِ العُزّلِ |
| وإذا غَدَوْتِ فَبَاكَرَتْك تَحِيّة ٌ | سَبَقَتْ سُرُوحَ الشّاحجاتِ الحُجّلِ |
| لَوْ كُنتُ أعلَمُ أنّ آخِرَ عَهدِكُمْ | يَوْمُ الرّحِيلِ فَعَلْتُ ما لَمْ أفْعَلِ |
| أوْ كنتُ أرهبُ وشكَ بينٍ عاجلٍ | بقنعتُ أو لسالتُ ما لمْ يسأل |
| أعددتْ للشعراء ِ سماً ناقعاً | فسقيت آخرهمْ بكأسِ الأولِ |
| لمّا وَضَعْتُ على الفَرَزْدَقِ مِيسَمي، | و ضغا البعيثُ جدعتُ أنفَ الأخطلِ |
| خزى الذي سمكَ السماءَ مجاشعاً | وَبَنى بِناءكَ في الحَضِيضِ الأسْفَلِ |
| بيتاَ يحممُ قينكمْ بفنائهِ | دَنِساً مَقَاعِدُهُ، خَبيثَ المَدْخَلِ |
| و لقدْ بنيتَ أخسرَّ بيتٍ يبتني | فهدمتُ بيتكمُ بمثلى يذبلِ |
| إنّي بَنى ليَ في المَكَارِمِ أوّلي؛ | و نفختَ كيركَ في الزمانِ الأولِ |
| أعْيَتكَ مَأثُرَة ُ القُيُونِ مُجاشِعٍ | فانظر لعلكَ تدعى منْ نعهشلِ |
| وَامْدَحْ سَرَاة َ بَني فُقَيْمٍ، إنّهُمْ | قتلوا أباكَ وثارهُ لمْ يقتل |
| و دعِ البراجمَ إنَّ شربكَ فيهمُ | مرٌّ عواقبهُ كطعمِ الحنظلِ |
| إني انصببتُ منَ السماءِ عليكمُ | حتى اختَطَفْتُكَ يا فَرَزْدَقُ من عَلِ |
| منْ بعدْ صكتي البعيثَ كأنهُ | خَرَبٌ تَنَفّجَ مِنْ حِذارِ الأجدَالِ |
| و لقدْ وسمتك يا بعيثُ بميسمى | و ضغا الفرزدقُ تحتَ حدَّ الكلكل |
| حسبُ الفرزدقِ أنْ تسبُ مجاشعٌ | و يعدَّ شعرَ مرقشٍ ومهلهل |
| طلبتْ قيونُ بني قفيرة َ سابقاً | غَمْرَ البَديهَة ِ جامِحاً في المِسْحَلِ |
| قتلَ الزبيرُ وأنتَ عاقدُ حبوة ٍ | قُبْحاً لحُبْوَتِكَ التي لمْ تُحْلَلِ |
| إنّي إلى جَبَلَيْ تَميمٍ مَعْقِلي، | وَمَحَلُّ بَيْتي في اليَفاعِ الأطْوَلِ |
| أحْلامُنَا تَزِنُ الجِبالَ رَزَانَة ً، | و يفوقُ جاهلنا فعالَ الجهل |
| فَارْجِعْ إلى حَكَمَيْ قُرَيْشٍ إنّهمْ | أهلُ النبوة ِ والكتابِ المنزلِ |
| فاسألْ إذا خرجَ الخدامُ وأحمشتْ | حَرْبٌ تَضَرَّمُ كالحَرِيقِ المُشْعَلِ |
| وَالخَيْلُ تَنحِطُ بالكماة ِ وَقد رَأوْا | لَمْعَ الرّبِيئَة ِ في النِّيافِ العَيْطَلِ |
| أبنو طهية َ يعدلونَ فوارسي | وَبَنُو خَضَافِ، وَذاكَ ما لمْ يُعدَلِ |
| و إذا غضبتُ رمى ورائي بالحصى | أبناء جندلة كخير الجندل |
| عَمْروٌ وسَعْدٌ، يا فَرَزْدَقُ، فيهمُ | زُهْرُ النّجُومِ وَباذِخَاتُ الأجبُلِ |
| كانَ الفرزدقُ إذْ يعوذُ بخالهِ | مثلَ الذليلِ يعوذُ تحت القرملِ |
| وَافْخَرْ بضَبّة َ إنّ أُمّكَ مِنْهُمُ، | ليسَ ابنُ ضبة بالمعممَّ المخولِ |
| و قضتْ لنا مضرٌ عليكَ بفضلنا | و قضتْ ربيعة ُ بالقضاءِ الفيصلِ |
| إنَّ الذي سمك السماءَ بنى لنا | بيتاً علاكَ فما لهُ منْ منقلِ |
| أبلغَ بني وقبانَ أنَّ حلومهمْ | خفتْ فما يزنونَ حبة َ خردلِ |
| أزْرَى بحِلْمِكُمُ الفِياشُ، فَأنتُمُ | مثلُ الفراشِ غشينَ نارَ المصطلى |
| تصف السيوف وغيركم يعصي بها | يا ابن القُيُونِ وَذاكَ فِعْلُ الصَّيقَلِ |
|
|
| خصى َ الفرزدقُ والخصاءُ مذلة ٌ | يرجو مخاطرة َ القرومِ البزلِ |
| هابَ الخواتنُ من بناتُ مجاشعٍ | مثلَ المحاجنِ أو قرونَ الأيلِ |
| قعدت قفيرة ُ بالفرزدقِ بعدما | جهدَ الفرزدقُ جهدهُ لا يأتلى |
| إنّا نُقِيمُ صَغَا الرّؤوسِ، وَنَخْتَلي | رأسَ المتوجِ بالحسامِ المقصلِ |
|
|
| خصى َ الفرزدقُ والخصاءُ مذلة ٌ | يرجو مخاطرة َ القرومِ البزلِ |
| هابَ الخواتنُ من بناتُ مجاشعٍ | مثلَ المحاجنِ أو قرونَ الأيلِ |
| قعدت قفيرة ُ بالفرزدقِ بعدما | جهدَ الفرزدقُ جهدهُ لا يأتلى |
| ألهي أباكَ عنِ المكارمِ والعلا | ليُّ الكتائفِ وارتقاعُ المرجلِ |
| أبْلِغْ هَدِيّتيَ الفَرزْدَقَ إنّهَا | ثِقَلٌ يُزَادُ عَلى حَسيرٍ مُثْقَلِ |
| إنّا نُقِيمُ صَغَا الرّؤوسِ، وَنَخْتَلي | رأسَ المتوجِ بالحسامِ المقصلِ
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق