| حَيّ الغَدَاة َ برَامَة َ الأطْلالا، | رَسْماً تَحَمّلَ أهْلُهُ، فَأحَالا |
| إنّ السّوَارِيَ وَالغَوَادِيَ غادَرَتْ | للرّيحِ مُخْتَرَقاً بِهِ وَمَجَالا |
| لم أرَ مثلكَ بعدَ عهدكَ منزلاً | فسقيتُ من سبلِ السماكِ سجالا |
| أصْبَحْتَ بَعْدَ جَميعِ أهِلكَ دِمنَة ً | قفْراً، وَكُنْتَ مَرَبّة ً مِحلالا |
| وَلَقَدْ عَجِبْتُ مِنْ الدّيارِ وَأهْلِها | و الدهرِ كيفَ يبدلُ الأبدالا |
| و رأيتُ راحلة َ الصبا قدْ أقصرتْ | بعدَ الوجيفِ وملتْ الترحالا |
| إنَّ الظعائنَ يومَ برقة ِ عاقلٍ | قدْ هجنَ ذا سقمٍ فزدنَ خبالا |
| طربَ الفؤادُ لذكرهنَّ وقدْ مضتْ | بالليلِ أجنحة ُ النجومِ فمالا |
| يَجْعَلْنَ مَدْفَعَ عَاقِلينِ أيَامِنًا، | وَجَعَلْنَ أمْعَزَ رَامَتَينِ شِمَالا |
| لا يَتّصِلْنَ إذا افْتَخَرْنَ بتَغْلِبٍ، | وَرُزِقنَ زُخْرُفَ نَعْمَة ٍ وَجَمَالا |
| طرقَ الخيالُ حزرة َ موهناً | و لحبَّ بالطيفِ المسلمَّ خيالا |
| يا ليتَ شعري يومَ دارة ِ صلصلٍ | أتُرِيدُ صُرْمي، أمْ تُرِيدُ دَلالا |
| لَوْ أنّ عُصْمَ عَمَايَتَينِ وَيَذْبُلٍ | سَمِعَتْ حَدِيثَكِ أنْزِلَ الأوْعَالا |
| حُيّيتِ، لَسْتِ غَداً لهُنّ بصَاحِبٍ، | بحَزِيزِ وَجْرَة َ إذْ يَخِدْنَ عِجَالا |
| أجهضنَ معجلة ً لستة ِ أشهرٍ | و حذينَ بعدَ نعالهنَّ نعالا |
| وَإذا النّهَارُ تَقَاصَرَتْ أظْلالُهُ، | و ونا المطيُّ سامة ً وكللا |
| رفعَ المطيُّ بكلَّ أبيضَ شاحبٍ | خلقِ القميصِ تخالهُ مختالا |
| إنّي جُعِلْتُ، فَلَنْ أُعافيَ تَغْلِباً، | للظالمينَ عقوبة ً ونكالا |
| قَبَحَ الإلَهُ وُجُوهَ تَغْلِبَ إنّهَا | هانتْ علَّ مراسناً وسبالا |
| قَبَحَ الإلَهُ وُجُوهَ تَغْلِبَ كُلّمَا | شبحَ الحجيجُ وكبروا إهلالا |
| عَبَدُوا الصّلِيبَ وَكَذّبُوا بمُحَمّدٍ | و بجيرئيلَ وكذبوا ميكالا |
| وَالتّغْلِبيّ إذا تَنَحْنَحَ للقِرَى | حَكّ اسْتَهُ، وتَمَثَّلَ الأمْثَالا |
| أنسيتَ يومكَ بالجزيرة ِ بعدما | كانتْ عواقبهُ عليكَ وبالا |
| حَمَلَتْ عَلَيكَ حُماة ُ قَيسٍ خيلَها | شُعْثاً عَوَابِسَ تَحْمِلُ الأبْطَالا |
| ما زِلْتَ تَحْسِبُ كُلّ شَيء بَعْدَهم | خَيْلاً تَشُدّ عَلَيْكُمُ وَرِجَالا |
| زُفَرُ الرّئيسُ أبو الهُذَيلِ أبَادَكُمْ | فَسَبَى النّسَاء وَأحْرَزَ الأمْوَالا |
| قالَ الأخيطلُ إذ راى راياتهمْ | يا مارَ سرجسَ لا نريدُ قتالا |
| هَلاّ سَألْتَ غُثَاءَ دِجْلَة َ عَنْكُمُ | وَالخَامعَاتُ تُجَمِّعُ الأوْصَالا |
| تَرَكَ الأخَيْطِلُ أُمَّهُ وَكَأنّهَا | منحاة ُ سانية ٍ تديرُ محالا |
| و رجا الأخيطلُ منْ سفاهة َ رأيهِ | ما لمْ يكنْ وأبٌ لهُ لينالا |
| خلَّ الطريقَ فقدْ رأيتَ قرومنا | تَنْفِي القُرُومَ تَخَمُّطاً وَصِيَالا |
| تَمْتْ تَميمي يا أُخَيطِلُ فاحتَجِزْ، | خزى َ الأخيطلُ حينَ قلتُ وقالا |
| لوْ أنَّ خندفَ زاحمتْ أركانها | جَبَلاً أصَمّ، منَ الجِبالِ، لَزَالا |
| إنّ القَوَافيَ قَد أُمِرّ مَرِيرُهَا | لبني فدْ وكسرَ إذ جدعنَ عقالا |
| و لقيتَ دوني منْ خزيمة َ معشراً | وَشَقاشِقاً بَذَخَتْ عَلَيكَ طِوَالا |
| رَاحَتْ خُزَيْمَة ُ بِالجِيَادِ كَأنّهَا | عِقْبَانُ مُدْجِنَة ٍ نَفَضْنَ طِلالا |
| إنّا كَذَاكَ لمِثْلِ ذاكَ نُعِدّهَا، | تسقى الحليبَ وتشغعرُ الأجلالا |
| ما كنتَ تَلقَى في الحُرُوبِ فَوَارِسِي | ميلاً إذا ركبوا ولا اكفالا |
| صَبّحْنَ نِسوَة َ تَغْلِبٍ، فسَبَيْنَها، | وَرَأى الهُذَيْلُ لوِرْدِهِنّ رِعَالا |
| قيسٌ وخندفُ إنْ عددتَ فعالهْ | خَيْرٌ وَأكْرَمُ مِنْ أبِيكَ فَعَالا |
| إنْ حرموكَ لتحرمنَّ على العدا | أوْ حللوكَ لتؤكلنَّ حلالا |
| هَل تَملِكونَ من المَشاعرِ مَشعَراً؛ | أو تنزلونَ منَ الأراكِ ظلالا |
| فَلَنَحْنُ أكْرَمُ في المَنَازِلِ مَنْزِلاً | منكمْ وأطولُ في المساءِ جبالا |
| قُدنا خزَيمَة َ، قد عَلِمتمْ، عَنْوَة ً، | و سشتا الهذيلُ يمارسُ الأغلالا |
| و رأتْ حسينة ُ بالعذابِ فوارسي | نحوَ النهابِ وتقسمُ الأنفالا |
| وَلَوَ انّ تَغلِبَ جَمَّعَتْ أحْسَابَها | يومَ التفاضلِ لمْ تزنْ مثقالا |
| لا تطلبنَ خؤولة ً في تغلبِ | فالزنجُ أكرمُ منهمْ أخوالا |
| و رميتَ هضبتنا بأفوقَ ناصلٍ | تَبغي النّضَالَ، فقَد لَقِيتَ نِضَالا |
| لولا الجزا قسمَ السوادُ وتغلبٌ | في المسلمينَ فكنتمُ أنفالا
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق