ابحث عن شاعر او قصيدة اوقصة

قصيدة : أجدَّ اليومَ جيرتكَ ارتحالا..للشاعر جرير



أجدَّ اليومَ جيرتكَ ارتحالاو لا تهوى بذي العشرِ الزيالا
قفا عوجا على َ دمنٍ برهبيفحيوا رسمهنَّ وانْ أحالا
وَشَبّهْتُ الحُدوجِ غَداة َ قَوٍّ،سَفِينَ الهِنْدِ رَوّحَ مِنْ أَوَالا
جَعَلنَ القَصْدَ عَن شَطِبٍ يميناً،و عن أجمادِ ذي بقرٍ شمالا
جمعنْ لنا مواعدَ معجباتٍو بخلاً دونَ سؤلكَ واعتلالا
أوَانِيسُ لم يَعِشْنَ بعَيشِ سَوْءٍيجددنَ المواعدَ والمطالا
فَقَد أفنَينَ عُمرَكَ، كلَّ يَوْمٍ،بِوَعْدٍ ما جَزَينَ بِهِ قِبالا
و لة يهوينَ ذاكَ سقينَ عذباًعلى العلاتِ آونة ً زلالا
و لكنَّ الحماة َ حموكَ عنهُفَما تُسْقَى على ظمَإٍ بِلالا
ألا تَجْزِينَ وُدّي في لَيَالٍ،وَأيّامٍ، وَصَلْتُ بِهِ طِوَالا
أحبُّ الظاعنينَ غداة َ قوٍّو لا اهوى المقيمَ بهِ الحلالا
لَقد ذرَفَتْ دُموعُكَ يَوْمَ رَدّوالِبَينِ الحَيّ فاحتَمَلُوا الجِمالا
و في الأظعانِ مثلُ مهى رماحٍنصبنَ لهُ المصايدَ والحبالا
فَمَا أشّوَينَ حِينَ رَمَينَ قَلْبيسِهَاماً لَمْ يَرِشْنَ لهَا نِبَالا
ووَلَكِنْ بالعُيُونِ وَكُلّ خَدٍّ،تَخَالُ بهِ، لبَهجَتِهِ، صِقالا
لَعَمْرُكَ ما يَزِيدُكَ قُرْبُ هِنْدٍ،إذا مَا زُرْتَهَا، إلاّ خَبَالا
و قد قالَ الوشاة ُ فأفزعوناببَعْضِ القَوْلِ نَكْرَهُ أنْ يُقالا
رأيتكَ يا أخيطلُ إذْ جريناو جربتِ الفراسة ُ كنتَ فالا
و قدْ نخسَ الفرزدقُ بعدَ جهدٍفألقَى القَوْسَ إذْ سَئمَ النّضَالا
وَنَحنُ الأفضَلونَ، فأيَّ يَوْمَ،تقولُ التغلبيُّ رجا الفضالا
ألمْ ترَ أنَّ عزَّ بني تميمٍبناهُ اللهُ يومَ بنيَ الجبالا
بَني لَهُمُ رَوَاسيَ شَامِخَاتٍ،و عاليَ اللهِ ذروتهُ فطالا
بَنَى لي كُلُّ أزْهَرَ خِنْدِفِيٌّ،يُبَارِي، في سُرَادِقِهِ، الشَّمالا
تنصفهُ البرية ُ وهوَ سامٍو يمسي العالمونَ لهُ عيالا
تواضعتِ القرومُ لخندفيّاذا شئنا تخمط ثمَّ صالا
وَيَسْعَى التْغلِبيُّ، إذا اجتَبْينَا،بحزيتهِ وينتظرُ الهلالا
لَقيتُمْ، بالجَزِيرَة ِ، خَيْلَ قَيْسٍفقلتمْ مارَ سرجسَ لا قتالا
فلا خيلٌ لكمْ صبرتْ لخيلٍو لا أغنتْ رجالكمُ رجالا
و أسلتمْ شعيثَ بني مليلٍأصابَ السيفُ عاتقهُ فمالا
شَرِبْتَ الخَمْرَ بَعدَ أبي غُوَيْثفَلا نَعِمَتْ لَكَ النَّشَوَاتُ بَالا
تسوفُ التغلبية ُ وهيَ سكرىقَفَا الخِنْزِيرِ، تَحْسِبُهُ غَزَالا
تظلُّ الخمرُ تخلجُ أخدعيهاوَتَشكو في قَوَائِمِهَا امْذِلالا
أتحسبُ فلسَ أمكَ كانَ مجداو جدكمُ عنْ النقدِ الجفالا
تَنَاوَلْ مَا وَجدْتَ أباكَ يَبْني،فأما الخندفيَّ فلنْ تنالا
ألَيْسَ أبو الأخَيْطِلِ تَغْلِبيّاً؟فبئسَ التغلبيُّ أباً وخالا
إذا ما كانَ خالكَ تغلبياًفبادلْ إنْ وجدتَ لهُ بدالا
وَيَرْبُوعٌ تَحُلّ ذرَى الرّوَابي،و تبني فوقها عمداً طوالا
وَقد عَلق الأخَيطلُ حَبلَ سَوْءٍ،فأبرحَ يومهنَّ بهِ وطالاً
ألمْ ترَ يا اخيطلُ حربَ قيسٍتَمرّ إذا ابتَغٍيْتَ لهَا العِلالا
إذا لمْ تصحُ نشوتكمْ فذوقواسيوفَ الهندْ والأسلَ النهالا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق