| أفي رَسْمِ أَطْلالٍ بِشَطْبٍ فمِرْجَمِ | دوارسَ لمّا استُنطقتْ لم تكلَّمِ |
| تُكفكِفُ أعداداً من العينِ رُكّبتْ | سوانيُّها ثمَّ اندفعنَ بأسلُمِ |
| فأصبحَ من تربيْ خُصيلة َ قلبُهُ | لهُ ردَّة ٌ مِن حَاجَة ٍ لم تَصرَّمِ |
| كذي الظَّلعِ إنْ يَقصِدْ عَلَيْه فإنّهُ | يَهُمُّ وإنْ يخرَقْ بِهِ يَتَيمّمِ |
| وما ذكره تربيْ خصيلة َ بعدما | ظعنَّ بأجوازِ المراضِ فتغلَمِ |
| فأصبحن باللّعباءِ يرمينَ بالحصى | مدى كلِّ وحشيٍّ لهنَّ ومُستمي |
| موازية ً هضبَ المُضيَّحِ واتَّقتْ | جبالَ الحمى والأخشبينِ بأخرُمِ |
| إليكَ تبارى بعدما قلتُ قد بدتْ | جبالُ الشَّبا أوْ نكَّبتَ هضبَ تريَمِ |
| بِنَا العِيسُ تَجْتَابُ الفَلاَة َ كأَنَّها | قطا الكُدرِ أمسى قارباً جفرَ ضمضمِ |
| تشكّى بأعلى ذي جراولَ موهناً | مَناسِمُ مِنْهَا تَخْضِبُ المَروَ بالدَّمِ |
| تنوطُ العتاقَ الحميريَّة َ صُحبتي | بأعيسَ نهّاضٍ على الأينِ مرجمِ |
| كأَنَّ المَطَايَا تَتّقي مِنْ زُبَانَة ٍ | مَنَاكِبَ رُكْنٍ من نَضَادِ مُلَمْلَمِ |
| تُعَالِي وَقَدْ نُكِبّنَ أَعْلاَمَ عَابِدٍ | بأركانِها اليُسرى هضابَ المُقطَّمِ |
| ترى طبقَ الأعناقِ منها كأنَّهُ | إليكَ كعوبُ السَّمهريِّ المقوَّمِ |
| إذا انتقدتْ فضلَ الأزمّة ِ زعزعتْ | أنابيبُها العليا خوابيَ حنتمِ |
| تَزُورُ امرءاً أَمَّا الآلهَ فيتّقي | وأَمّا بفعلِ الصَّالحِينَ فيأتمي |
| نُجِدُّ لكَ القَولَ الحليَّ ونَمْتطي | إليكَ بناتِ الصَّعيريِّ وشدقمِ |
| إليكَ فَلَيْسَ النِّبلُ أَصْبَحَ غَادِياً | بِذِي حُبُكٍ يَعْلُو القُرَى مُتَسَنَّمِ |
| بِطَامٍ يكبُّ الفُلكَ حَوْلَ جَنابِهِ | لأذقانِهِ مُعلَوْلِبَ المدِّ يرتمي |
| بِأَفْضَلَ سَيباً مِنْكَ، بَلْ لَيْسَ كُلّهُ | كَبَعْضِ أيادي سَيْبِكَ المتقسَّمِ |
| رأيتُ ابنَ ليلى يعتري صلبَ مالهِ | مَسَائِلُ شَتّى مِنْ غنيٍّ وَمُصْرِمِ |
| مَسَائِلُ إنْ توجَدْ لديهِ تَجُدْ بها | يداهُ وإنْ يُظلمْ بها يتظلَّمَ |
| يداكَ ربيعٌ يُنتوى فضلُ سيبهِ | ووجهُكَ بادي الخيرِ للمتوسِّمِ |
| لقدْ أبرزتْ منكَ الحوادثُ للعدى | على رَغْمِهِمْ ذَرِّيَّ عَضْبٍ مُصَمِّمِ |
| وَذِي قَوْنَسٍ يوماً شَكَكْتَ لُبَانَهُ | بذي حُمَة ٍ في عَامِلِ الرّمْحِ لَهْذَمِ |
| وذي مَغْرَمٍ فَرَّجْتَ عَنْ لَوْنِ وجهِهِ | صُبابَة َ ذي دَجْنٍ مِنَ الهمِّ مظلمِ |
| وعانٍ فككتَ الغُلَّ عنهُ وكبلهُ | وقدْ أندبا منهُ بساقٍ ومعصمِ |
| ولوْ وُزنتْ رضوى الجبالِ بحلمِهِ | لمال برضوى حِلْمُهُ وَيَرَمْرَمِ |
| مِنَ النّفَرِ البِيضِ الَّذينَ وُجُوهُهُمْ | دنانيرُ شيفتْ من هرقلٍ بروسمِ |
| فأنتَ إذا عُدَّ المكارمُ بينهُ | وبين ابنِ حربٍ ذي النُّهى المتفخم
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق