| عفتْ غيقة ٌ من أهلِها فحريمُها | فبُرقة ُ حِسمى قاعُها فصريمُها |
| وَهَاجَتْكَ أَطْلاَلٌ لِعَزَّة َ باللّوى | يَلُوحُ بأَطْرَافِ البِرَاقِ رُسُومها |
| إلى المِئْبَرِ الدَّاني من الرَّمْلِ ذِي الغَضَا | تراها وقد أقوتْ حديثاً قديمُها |
| وَقَالَ خَلِيلي يَوْمَ رُحْنَا وَفُتّحَتْ | من الصَّدرِ أشراجٌ وفُضَّتْ ختومُها |
| أصابتكَ نبلُ الحاجبيّة ِ إنَّها | إذا ما رَمَتْ لا يَسْتَبِلُّ كليمها |
| كَأَنَّكَ مَرْدُوعٌ من الشَّمْسِ مُطْرَدٌ | يُفارِقُهُ من عُقْدَة ِ البُقْعِ هيمها |
| أَخُو حَيَّة ٍ عَطْشَى بِأَرْضٍ ظَميئَة ٍ | تجلَّلَ غشياً بعدَ غشيٍ سليمُها |
| إذا شحطتْ يوماً بعزَّة دارُها | عن الحيِّ صفقاً فاستمرَّ جذيمُها |
| فإنْ تمسِ قد شطَّتْ بعزَّة دارُها | ولم يستقمْ والعهدُ منها زعيمُها |
| فَقَدْ غَادَرَتْ في القَلْبِ منّي زَمَانَة ً | وللعينِ عَبْراتٍ سَرِيعاً سُجُومُهَا |
| فذُوقي بما جشَّمتِ عيناً مشُومة ً | قذاها وقد يأتي على العينِ شومُها |
| فلا تَجْزَعي لمَّا نأتْ وَتَزَحْزَحَتْ | بعزَّة َ دوراتُ النَّوى ورُجومُها |
| وَلِي مِنْكِ أيَّامٌ إذا شَحَطَ النَّوى | طوالٌ وليلاتٌ تزولُ نُجُومُهَا |
| قَضَى كُلُّ ذي دينٍ فوفّى غريمَهُ | وَعزَّة ُ مَمْطُولٌ مُعنَّى غَريِمُهَا |
| إذا سُمتُ نفسي هجرَها واجتنابها | رَأَتْ غَمَرَاتِ الموتِ في ما أَسُومُهَا |
| إذا بِنْتِ بَانَ العُرْفُ إلا أقلَّهُ | من النّاسِ واستعلى الحياة َ ذميمُها |
| وتُخلِقُ أثوابُ الصِّبا وتنكَّرتْ | نواحٍ من المعروفِ كانتْ تُقيمُها |
| فهلْ تجزيَنّي عزَّة ُ القرضَ بالهوى | ثواباً لنفسٍ قد أصيبَ صميمُها |
| بأنّيَ لم تبلُغْ لها ذا قرابة ٍ | أَذَاتي، ولم أُقْرِرْ لواشٍ يَذيمها |
| مَتَى مَا تَنَالاَ بِي الأولى يَقْصِبُونها | إليَّ ولا يشتمْ لديَّ حميمُها |
| وقدْ علمتْ بالغيبِ أنْ لنْ أودَّها | إذا هيَ لم يَكْرُمْ عَليَّ كريمها |
| فإنْ وصلتنا أمُّ عمروٍ فإنَّنا | سنقبلُ منها الوُدَّ أوْ لا نلومُها |
| فلا تزجرِ الغَاوينَ عَن تَبَعِ الصِّبا | وأَنْتَ غَويُّ النَّفسِ قِدْماً سقيمها |
| بعزَّة َ متبولٌ إذا هي فارقتْ | مُعَنًّى بأسبابِ الهوى ما يريمها |
| ولما رأيتُ النَّفسَ نفساً مُصابة ً | تداعى عليها بثُّها وهمومُها |
| عزمتُ عليها أمرها فصرمتهُ | وخيرُ بديعاتِ الأمورِ عزيمُها |
| وما جابة ُ المِدْرَى خَذُولٌ خلا لها | أَرَاكٌ بذي الريانِ دانٍ صريمها |
| بِأَحْسَنَ منها سُنّة ً وَمُقَلَّداً | إذا ما بدتْ لبّاتُها ونظيمُها |
| وَتَفْرُقُ بالمِدرَى أَثِيثاً نباتُهُ | كجنَّة ِ غربيبٍ تدلّتْ كرومُها |
| إذا ضحكتْ لم تنتهزْ وتبسَّمتْ | ثَنَايَا لها كالمُزْنِ غُرٌّ ظُلُومها |
| كأنَّ على أنيابها بعد رقدة ٍ | إذا انتبهتْ وهناً لمنْ يستنيمُها |
| مُجاجة ُ نحلٍ في أباريقِ صفقة ٍ | بِصَهْبَاءَ يجري في العِظام هَميمها |
| ركودُ المُحيّا وردة ُ اللَّونِ شابها | بماء الغوادي غَيْرَ رَنْقٍ مُديمها |
| فإنْ تصدُفي يا عزَّ عني وتصرمي | ولا تقبلي مني خِلالاً أسومها |
| فقد أقْطَعُ المَوْمَاة َ يَسْتَنُّ آلُها | بها جيفُ الحسرى يلُوحُ هشيمُها |
| على ظَهْرِ حُرْجُوجٍ يُقَطِّعُ بالفتَى | نعافَ الفيافي سبتُها ورسيمُها |
| وقد أزْجُرُ العَوْجَاءَ أَنْقَبَ خُفُّها | مناسِمُها لا يَسْتَبِلُّ رَثِيمها |
| وَقَدْ غَيّبتْ سُمْراً كأنَّ حُروفَها | مَواثمُ وضّاحٍ يطيرُ جريمها |
| وليلة ِ إيجافٍ بأرضٍ مخوفة ٍ | تَقَتْني بجونَاتِ الظّلامِ نجومها |
| فبتُّ أساري ليلَها وضريبَها | على ظَهْرِ حُرجُوجٍ نَبيلٍ حزيمها |
| تُواهِقُ أطْلاحاً كأنَّ عُيُونَها | وقيعٌ تعادتْ عنْ نطافٍ هزومُها |
| أضرَّ بها الإدلاجُ حتّى كأنّها | من الأينِ خرصانٌ نحاها مقيمُها |
| تُنازعُ أشرافَ الإكامِ مَطِيّتي | من اللَّيلِ سيجاناً شديداً فحومُها |
| بمُشْرِفة ِ الأجْدَاثِ خَاشِعَة ِ الصُّوى | تداعى إذا أمستْ صداها وبومُها |
| إذا استَقْبَلَتْها الريحُ حَالَ رُغَامُها | وَحَالَفَ جَوْلاَنَ السّرابِ أُرومها |
| يُمَشّي بِحِزّانِ الإكامِ وبالرُّبى | كمستكبرٍ ذي موزجَينِ ظليمُها |
| رأيتُ بها العوجَ اللَّهاميمَ تغتلي | وقد صُقِلَتْ صَقْلاً وَتُلّتْ جسومها |
| تُرَاكِلُ بالأكْوَارِ من كُلِّ صَيْهَبٍ | من الحرِّ أثباجاً قليلاً لحُومُها |
| ولو تسألينَ الرَّكْبَ في كلِّ سَرْبَخٍ | إذا العيسُ لم يَنْبِسْ بليلٍ بَغومها |
| من الحُجرة ِ القصوى وراءَ رحالِها | إذا الأُسْدُ بالأكْوارِ طَافَ رَزُومُها |
| وجرَّبتُ إخوانَ الصَّفاءِ فمنهمُ | حَمِيدُ الوِصَالِ عندنا وذميمها |
| وأعلمُ أنّي لا أُسَرْبَلُ جُنّة ً | منَ الموتِ معقوداً عليّ تميمها |
| ومنْ يبتدعْ ما ليسَ من سوسِ نفسه | يدعهُ ويغلبْهُ على النَّفسِ خيمُها
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق