| سيأتي أميرَ المؤمنينَ ودونَهُ | جماهيرُ حسمى : قورُها وحزونُها |
| تُجاوِبُ أصْدَائي بِكُلِّ قَصيدة ٍ | من الشعر مُهْدَاة ٍ لمن لا يُهينها |
| أُفحِّمُ فيها آلَ مروانَ إنَّهم | إذا عَمَّ خوفٌ عبدَ شمسٍ حُصونها |
| أُسودُ بوادي ذي حماسٍ خوادرٌ | حَوانٍ على الأَشْبَالِ محمًى عرينها |
| إذا طلبوا أعلى المكارمِ أدركوا | بِمَا أَدْرَكَتْ أحْسَابُ قَوْمٍ ودينها |
| لقد جَهَدَ الأعداءُ فوْتَكَ جُهْدَهُمْ | وَضَافَتْكَ أبكارُ الخُطُوبِ وَعُونها |
| فَمَا وَجَدُوا فيكَ ابنَ مَرْوَانَ سَقْطَة ً | ولا جهلة ً في مأزقٍ تستكينُها |
| ولَكِنْ بَلَوْا في الجِدِّ منكِ ضريبَة ً | بعيداً ثراها مسمهرّاً وجينُها |
| إذا جاوزوا معروفَها أسلمتهُمُ | إلى غَمْرَة ٍ لا يَنْظُرُ العوْمَ نونُها |
| إذا ما أرادَ الغزوَ لم تثنِ عزمَهُ | حَصَانٌ عليها نظمُ دُرٍّ يزينُها |
| نهَتْهُ فَلَمّا لم تَرَ النّهْيَ عَاقَهُ | بكَتْ فَبَكَى مِمَّا شَجَاهَا قطينُها |
| ولم يثنِهِ عندَ الصَّبابة ِ نهيُها | غَدَاة َ استهلَّتْ بالدُّموعِ شؤونُها |
| ولكنْ مضى ذو مرَّة ٍ متثبِّتٌ | لسُنّة ِ حقٍّ واضحٍ يسْتَبِينُها |
| أشمُّ عميمٌ في العمامة ِ أظهرتْ | حزامتُهُ أجْلاَدَ جسمٍ يُعينُها |
| وصدقَ مواعِيدٍ إذا قيل إنّما | يُصَدِّقُ موعودَ المغيبِ يقينُها |
| فَتًى أخْلصَتْهُ الحَرْبُ حتَّى تقلَّبتْ | كما أَخلَصَتْ عَضْباً بضربٍ قيونها |
| وَهُمْ يَضْرِبُون الصَّفَّ حتَّى يُثبِّتوا | وهم يُرْجِعُون الخَيْلَ جُمّاً قرونها
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق